المحقق النراقي
208
مستند الشيعة
إذ ما دام في هذا الشك فهو لا يتيقن بترجيح أحد الطرفين فهو شاك . أو في أن ما سبق جل كان شكا أو ظنا . والظاهر عدم الالتفات إليه إن بنى أولا على أحدهما وأتى بمقتضاه . وثانيها : أن يشك في المشكوك فيه ، كان يشك في أن ما شك فيه هل هو السجدة أو التشهد . فإن علم أنه بنى على أحدهما وأتى بمقتضاه فقد مضى . وإن لم يعلم ذلك ، فإن بقي محلهما فيأتي بهما ، لأنه حينئذ شاك فيهما ، وإن تجاوز فلا يلتفت إليه . وثالثها : أن يشك بعد الفراغ وإرادة التدارك في المشكوك فيه ، كان يشك في أن الشك هل كان بين الاثنتين والأربع ، أو الثلاث والأربع حتى يأتي بصلاة الاحتياط بمقتضى ما شك . والظاهر وجوب الاتيان بوظيفتهما معا ، مع التداخل إن أمكن وبدونه إن لم يمكن ، لأصل الاشتغال . الاحتمال الثاني : أن يشك في موجب الشك - بالفتح - كان يشك في صلاة الاحتياط أو سجدة السهو . فإن كان الشك في أصل فعله ، كأن يشك أنه هل أتى بسجدة السهو ، أو صلى الاحتياط أم لا . والظاهر وجوب فعله ، لأصالة عدم فعله . وإن كان في عدد أحدهما ، أو فعل من أفعاله ، فالمصرح به في كلام كثير منهم عدم الالتفات إليه ، والبناء على الفعل ( 1 ) ، بل قيل : ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ( 2 ) ، واستدلوا بالروايتين السابقتين . وعن الأردبيلي الميل إلى البناء على الأقل وعدم الفعل ، لأصالة عدم
--> ( 1 ) انظر : المنتهى 1 : 411 ، والتنقيح 1 : 362 ، والحدائق 9 : 269 ، والرياض 1 : 220 . ( 2 ) الحدائق 9 : 262 .