المحقق النراقي

209

مستند الشيعة

الفعل ( 1 ) . وهو قوي جدا ، لما عرفت من إجمال الروايتين ، وعدم ثبوت الاتفاق المدعى علينا . إلا إذا كان قد خرج من موضع المشكوك فيه ، فلا يلتفت إلى الشك ، لما مر . ومن هذا الاحتمال ما لو علم أنه شك في السجدة قبل تجاوز المحل ، أو بين الاثنتين والثلاث مثلا ، وكان موجب الأول العود ، وموجب الثاني البناء على الثلاث ، وشك في أنه هل أتى بالسجدة أم لا ، أو هل بنى على الثلاث أم لا ، مع علمه بأن ما فيه حينئذ الركعة الأخيرة مثلا . والظاهر عدم الالتفات ، للدخول في الغير . إلا أن يكون في موضعه ، فيأتي بالموجب المشكوك فيه ، فيسجد في الأول ، ويبني على الثالث في الثاني . الاحتمال الثالث : الشك في السهو نفسه ، بأن يشك في أنه سها أم لا . فإن كان بعد الصلاة لا يلتفت إليه . وإن كان في أثنائها فهو حقيقة شك في الفعل الذي شك في السهو فيه ، فيأتي به مع عدم الدخول في الغير ، ويمضي مع الدخول فيه . الاحتمال الرابع : أن يشك في موجب السهو - بالفتح - كأن يشك في السجدة أو التشهد المنسيين ، اللذين يقضيهما بعد الصلاة ، أو في سجدة السهو . فإن كان الشك في الاتيان بها يأتي بلا خلاف ، كما قيل ( 2 ) . وإن كان في بعض أجزائها فعلا أو عددا ، فقيل : يبني على الفعل ( 3 ) ، بل

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 136 . ( 2 ) الحدائق 9 : 264 . ( 3 ) كما في الحدائق 9 : 264 .