المحقق النراقي

195

مستند الشيعة

ذكرنا من المعنى . والمراد بعدم خلو كل ثلاث كونه كذلك أيضا عرفا ، أي يقال في العرف : إنه يسهو في كل ثلاث ، لا كل ثلاث من أيام تكليفه أو حياته ، أو من شهر أو سنة أو غير ذلك مما يتصور ، فلا إجمال فيه من هذه الجهة أيضا ، فهو مما يبين أحد المصاديق العرفية . وله مصداقات أخر أيضا ، والظاهر صدقه على من يسهو في كل من صلوات خمس من يوم ، أو أكثرها من يومين أو أكثر ، وعلى من يسهو خمسا أو أكثر في صلاة واحدة . بل لا يبعد صدقه بالسهو ثلاثا في صلاة واحدة أو في ثلاث صلوات متتالية فرائض أو نوافل ، فيعمل في الرابعة بعمل كثير السهو دون الثالثة ، إذ الظاهر عدم صدق الكثرة إلا بالسهو الرابع . ولو حصلت تلك الثلاث غير متتالية لم يعتد بها . نعم لو تكرر أياما بحيث تصدق الكثرة عرفا تعين اعتبارها . ولعل إلى ذلك نظر من حده بثلاث مرات متتالية كابن حمزة ( 1 ) ، أو في شئ واحد ثلاث مرات ، أو في أكثر الخمس كالحلي ( 2 ) . والتحديد بالاثنين لقوله : " لا إعادة في إعادة " ( 3 ) غير صحيح ، لعدم الدلالة . والشك كالسهو في ذلك كله . وما لم يعلم تحقق الكثرة يعمل بمقتضى السهو أو الشك . ج : لو كثر شكه أو سهوه في فعل بعينه يعمل بعمل ذي الكثرة في غيره أيضا ، لصدق الكثرة ، وطلاق الأدلة ، وجريان العلة . نعم يشترط أن يكون الفعلان جزأي عبادة واحدة ، كالوضوء أو الصلاة . أما مع تغاير نوع العبادة فلا ، فكثير الشك في الصلاة لا يرفع اليد عن حكم

--> ( 1 ) الوسيلة : 102 . ( 2 ) السرائر 1 : 248 ( 3 ) انظر : الوسائل 8 : 243 أبواب الخلل ب 25 ح 1 .