المحقق النراقي

196

مستند الشيعة

الشك في الوضوء ، وبالعكس ، لعدم دليل على هذا التعميم ، فإن الأخبار منحصرة في الصلاة . نعم يستفاد التعميم من التعليل ، ودلالة عمومه على مثل ذلك غير معلومة ، ولو سلمت فمفهوم الشرط في مرسلة الفقيه المتقدمة ( 1 ) يخصص ، ويثبت الحكم في غير موردها بالاجماع المركب . ويشترط أيضا في صدق الكثرة تعدد الشك أو السهو ، ولا يكفي تعدد المسهو منه والمشكوك فيه خاصة . فلو سها عن أفعال متعددة متصلة بسهو واحد ، كان يترك السجدتين وواجباتهما والتشهد من ركعة لم يكن كثير السهو . وأما رواية ابن أبي حمزة فالظاهر منها - كما مر - كثير الشك بقرينة قوله : " يوشك أن يدعه " ( 2 ) . مع أنها معارضة مع صدر صحيحة زرارة المتقدمة في صدر المسألة ( 3 ) ، فلا تصير حجة علينا . ولا يشترط كون متعلق الشكوك ما يترتب على الشك فيه حكم ، كنقض أو تدارك أو سجود سهو ، لعدم توقف صدق كثير الشك عليه . فلو شك كثيرا بعد تجاوز المحل ، أو في النافلة ، أبى مع رجحان أحد الطرفين ، في الأخيرتين أو مطلقا - على اختلاف القولين - ثم شك شكا له حكم ، سقط حكمه . وقيل بالاشتراط ، للاقتصار في موضع خالف حكم الأصل - الدال على لزوم حكم الشك - على المتيقن من النص ، وليس إلا شك كثير له حكم ( 4 ) . وفيه : منع انحصار المتيقن إن أراد بالنص أعم مما هو ظاهر بحسب

--> ( 1 ) في ص 190 . ( 2 ) راجع ص 135 . ( 3 ) راجع ص 188 . ( 4 ) الرياض 1 : 220 .