المحقق النراقي
174
مستند الشيعة
فيدل على العود في المقام بمفهوم الشرط ، كما في الحدائق ( 1 ) . . من غرائب الاستدلالات ، فإن المسلم أنه في قوة أن يقال : فليمض هذا الشاك ، فمفهومه لقبي . وأغرب منه تمسكه بتقرير الإمام السائل على ما ذكره . وقد يستدل بأن المراد من الأخبار الدخول في أحد الأفعال المعهودة التي منها القراءة . وظهر ما فيه . ومنه يظهر أنه لو شك في آية من الفاتحة أو السورة بعد الدخول في آية أخرى ، بل في كلمة بعد الدخول في غيرها لا يعود ، بل يمضي ، كما صرح به الأردبيلي وصاحب الذخيرة أيضا ( 2 ) ، ونفى عنه البعد في البحار ( 3 ) . ولا ببعد إجراء الحكم في الحرف من الكلمة الواحدة ، إذا شك في إخراجه من مخرجه ، إذا دخل في حرف آخر . ولو شك في القراءة وهو في القنوت فالظاهر المضي ، كما اختاره في الذخيرة ( 4 ) ، لما مر . وقيل : يجب العود ( 5 ) ، للأمر بالعود إلى السجود لو شك قبل استتمام القيام في موثقة البصري ( 6 ) ، فكذا هنا بالطريق الأولى . والأولوية ممنوعة ، إذ العلة غير معلومة . مع أنها معارضة بالأمر بالمضي إذا شك في الركوع بعد الهوي في موثقته الأخرى . ولأن القنوت ليس من أفعال الصلاة المعهودة فلا يدخل في الأخبار . ويرد : بأنه إن أريد بالمعهودة : الواجبة فالأول مسلم والثاني ممنوع . وإن أريد المطلق فكلاهما ممنوعان .
--> ( 1 ) الحدائق 9 : 182 . ( 2 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 172 ، الذخيرة : 375 . ( 3 ) البحار 85 : 158 . ( 4 ) الذخيرة : 375 . ( 5 ) كما في الروض : 350 . ( 6 ) المتقدمة في ص 170 .