المحقق النراقي

175

مستند الشيعة

ولو شك فيها وهو كبر للركوع ، أو انحنى له لا يعود ، لما مر . ولو شك في الركوع وقد رفع رأسه منه بأن يعلم انحناءه بقصد الركوع ، وشك في وصوله حد الراكع بعد الرفع منه ، فالظاهر المضي أيضا ، كما ذكره بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) ، لما مر ، ولموثقة الفضيل المتقدمة ( 2 ) . خلافا لبعضهم ، فحكم بالعود ( 3 ) ، لصحيحة عمران : الرجل يشك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ، قال : " فليركع " ( 4 ) . ونحوها صحيحة أبي بصير ( 5 ) . ويرد : بكونها أعم مطلقا من الموثقة ، لاختصاصها بالقيام الاستتمامي المسبوق بالانحناء ، وأعمية هذه . ولو قيل باختصاص هذه أيضا بالقيام المتقدم على السجود بقرينة الأمر بالركوع ، وعموم الموثقة بالنسبة إليه لكان التعارض بالعموم من وجه ، فيرجع إلى عمومات المضي بعد تجاوز المحل . وكذا لو شك في طمأنينته أو ذكره حينئذ . وكذا لو شك في الركوع بعد الهوي للسجود قبل دخوله فيه ، وفاقا لجماعة ( 6 ) ، لما مر ، ولموثقة البصري . وتخصيصها بما إذا دخل السجود لا وجه له ، إذ الهوي إلى السجود أعم منه قطعا . وخلافا لبعض آخر ( 7 ) ، لعدم دخوله في الأفعال المعهودة ، ولمفهوم قوله في

--> ( 1 ) قال صاحب الحدائق 9 : 192 : واحتمل بعض مشايخنا عدم العود . ( 2 ) في ص 165 . ( 3 ) كما في الروض : 347 ، والحدائق 9 : 191 ، والرياض 1 : 215 . ( 4 ) التهذيب 2 : 150 / 589 ، الإستبصار 1 : 357 / 1351 ، الوسائل 6 : 315 أبواب الركوع ب 12 ح 1 . ( 5 ) الكافي 3 : 348 الصلاة ب 36 ح 1 ، التهذيب 2 : 150 / 590 ، الإستبصار 1 : 357 / 1352 ، الوسائل 6 : 316 أبواب الركوع ب 12 ح 2 . ( 6 ) كصاحب المدارك 4 : 249 ، والسبزواري في الذخيرة : 375 . ( 7 ) كالشهيد الثاني في الروض : 350 ، وصاحب الحدائق 9 : 185 ، وصاحب الرياض 1 : 215 .