المحقق النراقي

167

مستند الشيعة

وبهذه الأخبار يقيد بعض المطلقات الآمرة بالركوع والسجود بعد الشك فيهما بالاطلاق ( 1 ) . خلافا في الحكمين في الركعتين الأوليين للمحكي عن المقنعة والنهاية والتهذيب ( 2 ) . فقال الأول : كل سهو يلحق الانسان في الركعتين الأوليين من فرائضه حتى تلبس عليه ما ص منهما ، أو ما قدم وأخر من أفعالهما فعليه لذلك إعادة الصلاة . إلا أنه قال قبله : فإن شك في الركوع وهو قائم ركع ، وإن كان قد دخل في حالة أخرى من السجود وغره مضى في صلاته وليس عليه شئ ، فأطلق ولم يخصه بما عدا الأوليين . وقال الثاني : ومن شك في الركوع والسجود في الركعتين الأوليين أعاد الصلاة . ومثله في الثالث . وحكي عن الشيخ قول بوجوب الإعادة بكل شك متعلق بكيفية الأوليين ، كأعدادهما . وعن الشيخ عن بعض القدماء نقله أيضا ( 3 ) . كل ذلك للمستفيضة ، كصحيحة زرارة : " من شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم " ( 4 ) . ورواية موسى بن بكر : " إذا شككت في الأوليين فأعد " ( 5 ) .

--> ( 1 ) كما في الوسائل 6 : 315 أبواب الركوع ب 12 . ( 2 ) المقنعة : 145 ، النهاية : 88 ، التهذيب 2 : 150 . ( 3 ) قال الشيخ ( ره ) في النهاية : 92 : من شك في الركوع أو السجود في الركعتين الأوليين أعاد الصلاة . وما في المتن حكاه عنه المحقق ( ره ) في المعتبر 2 : 388 ، وما نقله الشيخ ( ره ) عن بعض القدماء حكاه الشهيد ( ره ) في الذكرى : 224 . ( 4 ) الفقيه 1 : 128 / 605 ، مستطرفات السرائر : 74 / 18 ، الوسائل 8 : 187 أبواب الخلل ب 1 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 2 : 176 / 703 ، الإستبصار 1 : 364 / 1380 ، الوسائل 8 : 192 أبواب الخلل ب 1 ح 19 .