المحقق النراقي

168

مستند الشيعة

وصحيحة البقباق : " إذا لم تحفظ الركعتين الأوليين فأعد صلاتك " ( 1 ) . وصحيحة أخرى ( لزرارة ) المصرحة يأنه عشر ركعات لا يجوز الوهم فيهن ، ومن وهم في شئ منهن استقبل الصلاة ، وعد الركعات الأوليين من الصلوات الأربع وركعتي الفجر ( 2 ) . ورواية العامري وفيها : " فمن شك في أصل الفرض في الركعتين الأوليين استقبل صلاته " ( 3 ) . ويجاب عن غير الثلاثة الأخيرة : بأن الشك في الركعة حقيقة في الشك في نفسها ، وصدقه على الشك في الأجزاء والكيفيات والشرائط غير معلوم ، فيرجع إلى الشك في العدد ، ولا كلام فيه . بل هو الجائز في صحيحة البقباق أيضا ، لجواز أن يكون المراد حفظ نفس الركعة . بل هو المحتمل في ما قبل الأخيرة أيضا ، إذ من الجائز أن يكون المراد من قوله : " في شئ منهن " أي واحدة من الركعات . ولو سلم الشمول فتعارض هذه الأخبار مع عموم ما مر من الصحاح المستفيضة المتقدمة المصرحة بصحة الصلاة والتدارك مع بقاء المحل ، والمضي مع خروجه ، بالعموم من وجه . فإن رجحنا المتقدمة بالشهرة العظيمة ، وإلا فيرجع إلى أصالة الصحة وعدم وجوب الإعادة ، المستلزمتين للتدارك في المحل ، لأصالة عدم الفعل ، والمضي بعده للاجماع المركب . مع أن في المتقدمة ما صرح بالحكم في التكبير والقراءة ، وهما مختصان

--> ( 1 ) الكافي 3 : 487 الصلاة ب 105 ح 2 ، الوسائل 8 : 189 أبواب الخلل ب 1 ح 9 . ( 2 ) التهذيب 2 : 177 / 707 ، الإستبصار 1 : 364 / 1384 ، الوسائل 8 : 190 أبواب الخلل ب 1 ح 13 . ( 3 ) الكافي 3 : 273 الصلاة ب 3 ح 7 ، الوسائل 4 : 49 ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 12 .