المحقق النراقي

166

مستند الشيعة

أو على كثير الشك ، كما يشعر به قوله : " أستتم " بصيغة الاستقبال الدالة على التجدد الاستمراري وقوله : " إنما ذلك من الشيطان " . ولو كان الشك في شئ من الأفعال بعد الانتقال من موضعه ودخوله في غيره مضى في صلاته ولم يتدارك ، وصحت ، إجماعا إذا لم يكن من الركعتين الأوليين ، وعلى الأشهر الأقوى إذا كان منهما . للمستفيضة من الصحاح وغيرها ، كصحيحة زرارة : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، قال : " يمضي " قلت : رجل شك في التكبير وقد قرأ ، قال : " يمضي " قلت : شك في القراءة وقد ركع ، قال : " يمضي " قلت : شك في الركوع وقد سجد ، قال : " يمضي على صلاته " ثم قال : " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ( 1 ) . وموثقة محمد : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " ( 2 ) . وصحيحة ابن جابر : " إن شك في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 3 ) . ونحوها خبر أبي بصير ( 4 ) . وصحيحة حماد : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، قال : " امض " ( 5 ) إلى غير ذلك .

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل ب 23 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 2 : 344 / 1426 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل ب 23 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 2 : 153 / 602 ، الإستبصار 1 : 358 / 1359 ، الوسائل 6 : 317 أبواب الركوع ب 13 ح 4 . ( 4 ) الفقيه 1 : 228 / 1008 ، التهذيب 2 : 152 / 598 ، الوسائل 6 : 365 أبواب السجود ب 14 ح 4 . ( 5 ) التهذيب 2 : 151 / 593 ، الإستبصار 1 : 358 / 1355 ، الوسائل 6 : 317 أبواب الركوع ب 13 ح 1 .