المحقق النراقي

162

مستند الشيعة

لاطلاق الأخبار المتقدمة لهذه الصور إذا لم يكن معها خمس ، فإنها مطلقة غير مقيدة لحال الانفراد أو الاجتماع ، فإن ما تضمن أن من شك بين الثلاث والأربع مثلا حكمه كذا ، مطلق شامل لما إذا اجتمع معهما الخمس أيضا ، أم لا . ويضعف : بأن الظاهر منها ما إذا تعلق الشك بما تضمنته الرواية فحسب . وثالثها : البطلان ، حكي عن بعض الأصحاب ، لمثل ما مر دليلا للفاضل في الشك بين الأربع والخمس . وقد عرفت ضعفه . ومنها : الشك بين غير الأربع من ركعة أخرى واحدة وبين الخمس ، وهو صورتان : الشك بين الاثنتين والخمس بعد إكمال السجدتين ، وبين الثلاث والخمس بعد دخول الركوع ، إذ قبله يهدم الركعة حتى ينقلب الشك إلى ما بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين . وقد اختلفوا فيها على قولين : البناء على الأقل وسجدة السهو . رجحه في الذخيرة ( 1 ) . وهو الأقوى ، لما مر . والبطلان ، لمثل بعض ما مر بجوابه . ولا تتوهم دلالة صحيحة صفوان المتقدمة ( 2 ) على وجوب الإعادة في غير المنصوص من هذه الصور ، لأن من لم يدر أنه صلى أربعا أو خمسا مثلا يصدق عليه أنه لا يدري كم صلى . لمنع الصدق ، لأنه يدري أنه صلى أربعا ، ولا يدري الزائد . المسألة العاشرة : لو شك بين الأربع وما زاد على الخمس ففيه أوجه : البطلان . احتمله في المختلف استنادا إلى أن زيادة الركن مبطلة ، ومع

--> ( 1 ) الذخيرة : 380 ( 2 ) في ص 134 .