المحقق النراقي
163
مستند الشيعة
احتمالها لا يتيقن البراءة ( 1 ) . ويرد : بأن الزيادة المبطلة هي المتيقنة ، واليقين الشرعي بعد إجراء أصل عدم الزيادة حاصل . والتسوية بينه وبين الخمس . نقل الفاضل عن العماني ، واختاره هو ( 2 ) ، ومال إليه الشهيدان في الرسالة الصلاتية ( 3 ) وشرحها ، فيصح حيث يصح ، ويبطل حيث يبطل ، لاطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة ( 4 ) ، على القول بالبطلان في بعض صوره . والبناء على الأقل مطلقا . نقله في الذخيرة عن بعض الأصحاب ، وقال : إنه وجيه ( 5 ) . وهو كذلك ، لما مر من أصالة عدم الزيادة ، وأخبار البناء على اليقين ، وتجب حينئذ سجدتا السهو ، لما مر . والظاهر اتحاد ذلك مع الوجه السابق ، إذ الحكم فيه أيضا ذلك . نعم من يبطله في سابقه يلزمه البطلان أيضا هنا ، لاتحاد الدليل . وسواء في ذلك ما لو كان الشك قبل الركوع أو بعده . ولا يهدم الركعة ، لعدم دليل عليه ، وعدم ترتب فائدة على هدمها . وكذا الحكم في جميع صور الشك بين الست وغيرها من الاثنتين بعد إكمال الركعة ، والثلاث والأربع ، ما لم يتعلق الشك بإحدى الأوليين ، بل وكذا إذا تجاوز المشكوك فيه عن الست أيضا . ولو كان الشك بين الخمس والست يهدم الركعة إن كان قبل الركوع ليرجع
--> ( 1 ) المختلف : 135 . ( 2 ) كما في المختلف : 135 . ( 3 ) الألفية : 75 . ( 4 ) في ص 157 . ( 5 ) الذخيرة : 380 .