المحقق النراقي

161

مستند الشيعة

لدلت الأخبار على صحة هذه الصلاة ، وهي غير مطلوبة . على أن المذكور في تلك الأخبار ليس البناء على الرابعة ، بل يأمر بالتشهد والتسليم ، ومقتضاه البناء على الأربع في المسألة أيضا ، فتأمل . ثم إنه لا فرق في هذه الصورة بين رفع الرأس من الركوع وما قبله . وتجويز الهوي لو لم يرفع ، وهدم الركعة وصرف الشك إلى ما بين الثلاث والأربع ضعيف ! لحصول الركوع الموجب للزيادة . المسألة التاسعة : ما مر من صور الخمس للشك فيما زاد عن الأوليين من الرباعية كان مما يفرض له في النصوص بالخصوص ، وها هنا صور أخر غير منصوصة بخصوصها . منها : الشك بين ركعتين أو ثلاث ركعات والخمس ، وهو أربع صور : الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس بعد إكمال السجدتين ، أو الاثنتين والأربع والخمس كذلك ، أو الاثنتين والثلاث والأربع والخمس كذلك ، أو الثلاث والأربع والخمس . وفي جميع هذه الصور أقوال ثلاثة - بعد الاتفاق في الأخيرة على هدم الركعة ، والرجوع إلى حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع لو كان قبل الركوع - : أحدها : البناء على الأقل وسجدتي السهو . اختاره في الذخيرة ( 1 ) . وهو الحق ، لما مر في الشك بين الأربع والخمس . وثانيها : البناء على الثلاث في الأولى ، والأربع في البواقي ، وصلاة الاحتياط بما تقتضيه الصورة بعد إلقاء الخمس منها . اختاره في الحدائق ( 2 ) .

--> ( 1 ) الذخيرة : 380 . ( 2 ) الحدائق 9 : 252 ، ولكنه استظهر في الصورة الأولى البطلان ، فراجع .