المحقق النراقي
158
مستند الشيعة
فليسجد سجدتين وهو جالس " ( 1 ) . والفضيل : " من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 2 ) . ويدل عليه أيضا جميع الأخبار المتقدمة الدالة على البناء على اليقين والنقصان والجزم ، إذ لا معنى للبناء عليها وصحة الصلاة بعد احتمال الزيادة إلا ذلك . ولا تعارضها أخبار البناء على الأكثر ، لاختصاصها بعدم احتمال الزيادة من جهة اشتمالها على الأمر بإتمام ما نقص . خلافا للمحكي عن المفيد والخلاف والديلمي والحلبي ، فلم يذكروا سجدتي السهو ( 3 ) . بل عن ظاهر الأولين : نفيهما . ولم أجد مستنده . وعن المقنع ، فحكم مع البناء على الأقل بصلاة الاحتياط ركعتين جالسا ، بدلا عن سجدة السهو ( 4 ) . وتدل عليه رواية الشحام : " إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكتر وهو جالس ، ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ، ثم يتشهد " ( 5 ) . والرضوي : " وإن لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، أو زدت أو نقصت ، فتشهد وسلم وصلى ركعتين وأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك " قال : وفي حديث آخر : " يسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة " ( 6 ) . ويجاب عنهما بالشذوذ الموجب لرفع اليد عنهما .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 354 الصلاة ب 41 ح 1 ، الوسائل 8 : 224 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 230 / 1018 ، الوسائل 8 : 225 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 6 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 148 ، الخلاف 1 : 451 ، الديلمي في المراسم : 90 ، الحلبي في الكافي : 148 . ( 4 ) المقنع : 31 . ( 5 ) التهذيب 2 : 352 / 1461 ، الوسائل 8 : 225 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 5 . ( 6 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 120 ، مستدرك الوسائل 6 : 412 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1 .