المحقق النراقي
148
مستند الشيعة
وعن الصدوق ( 1 ) في الفقيه ووالده في الرسالة ، فقالا بالتخيير في هذه الصورة ( 2 ) . واستوجهه في الذخيرة ( 3 ) . جمعا بين الفريقين من الأخبار . وللرضوي المصرح بالخيار مع اعتدال الوهم في هذه الصورة ( 4 ) . ويرد الأول : بعدم التعارض أولا ، كما مر ، وعدم التكافؤ ثانيا . وقد يرد أيضا : بأنه جمع بلا شاهد . ويخدشه أن قول الإمام بالتخيير عند التعارض وعدم الترجيح أقوى الشواهد . هذا مع أن في نسبته إلى الصدوق نظرا ظاهرا ، كيف ؟ ! وهو قد صرح في الأمالي بأن البناء على الأكثر من دين الإمامية ( 5 ) . وقال أيضا في الفقيه : ومن شك في الثانية والثالثة والرابعة بنى على الأكثر ، وإذا سلم أتم ما ظن أنه قد نقص ( 6 ) . وهذا صريح في موافقة المشهور . وكان منشأ الاشتباه في النسبة إليه هنا وفيما تقدم من الشك في الأوليين والثنائية والثلاثية كلام له في الفقيه ، بعد تصريحه أولا بوجوب الإعادة في الصور الثلاث المذكورة ، والبناء على الأكثر في ما مر ، ثم ذكره صورا كثيرة من الشك وبيان حكمها ، ثم ذكره أخبارا أخر ، حيث قال : وليست هذه الأخبار مختلفة ، وصاحب هذا السهو بالخيار بأي خبر منها أخذ ( 7 ) . فارجع كثير من المتأخرين الإشارة إلى جميع ما تقدم من المسائل المتفرقة ،
--> ( 1 ) أي : وخلافا للمحكي عن الصدوق . . . ، في الصورة الأولى ، وهو الشك بين الثانية والثالثة . ( 2 ) الفقيه 1 : 231 . ( 3 ) الذخيرة : 376 . ( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 118 ، مستدرك الوسائل 6 : 408 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاب 9 ح 2 . ( 5 ) الأمالي : 513 . ( 6 ) الفقيه 1 : 225 . ( 7 ) الفقيه 1 : 231 .