المحقق النراقي
149
مستند الشيعة
مع أنه غير معلوم ، فهذه النسبة أيضا كالأول مقدوحة . وعن المقنع ، فحكم بوجوب الإعادة في هذه الصورة ( 1 ) ، لموثقة عبيد المتقدمة ( 2 ) . وفيه - مضافا إلى منع دلالتها على الوجوب ، وشذوذها المخرج لها عن الحجية لو دلت عليه - : أنها أعم مطلقا من المروي في قرب الإسناد المجبور ضعفه بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع في الحقيقة ، إذ لم ينقل القول بالبطلان إلا منه ، وفي كونه قولا منه أيضا نظر ، فإنه ذكره بعنوان الرواية ، ومثله على الفتوى غير دال . وللمحكي عن الصدوق في الثانية ، فحكي عنه التخيير أيضا ( 3 ) ، واحتمله في المدارك قويا ( 4 ) . جمعا بين ما مر ، وبين صحيحة زرارة المتقدمة ( 5 ) دليلا لقول السيد . وموثقة أبي بصير : " إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين ، فقم واركع ركعتين ثم سلم ، واسجد سجدتين وأنت جالس ، ثم سلم بعدهما " ( 6 ) . ويرد الأول : بما مر من ظهورها في البناء على الأكثر ، كما مر . والثانية : باحتمالها له أيضا ، فيكون المراد بالركعتين صلاة الاحتياط . وأما الأمر بالسجدتين فلعله لاستحبابهما ، كما قيل ( 7 ) ، أو محمول على من تكلم ناسيا ، كما صرح به في صحيحة ابن أبي يعفور المبينة لحكم صورة الشك بين الاثنتين والأربع ، فقال بعد الأمر بالبناء على الأكثر وصلاة الاحتياط : " وإن تكلم فليسجد
--> ( 1 ) المقنع : 31 . ( 2 ) في ص 138 . ( 3 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 218 . ( 4 ) المدارك 4 : 260 . ( 5 ) راجع ص 143 . ( 6 ) التهذيب 2 : 185 / 738 ، الوسائل 8 : 221 أبواب الخلل في 11 ح 8 . ( 7 ) الرياض 1 : 219 .