المحقق النراقي

113

مستند الشيعة

الاشتغال تقتضي لزوم التدارك ( 1 ) . إذ يخدش ذلك أن ما علم به الاشتغال هو الصلاة في محل خاص ، كما هو المفروض وإلا لم يكن محله فائتا ، وهي قد فاتت ، وعلم براءة الذمة من الاتيان بها في المحل بإعادة الصلاة بالاجماع ، والاشتغال بغيرها يحتاج إلى دليل آخر . بل لاطلاق الصحيحين المتقدمين . ولا يضر خروج كثير من الأفراد منهما ، إذ لم يخرج الأكثر ، ولو خرج أيضا فعمومهما إطلاقي لا يضر فيه ذلك . وهل يجب قضاء التشهد معها أيضا ؟ . الحق لا ، للأصل ، وعدم التوقف . ولا يجب التسليم بعده ، للأصل . وإطلاق الأمر به بعد التشهد إنما هو فيما يقع في الصلاة دون ما يقضى في الخارج بدليل خارجي . ولا تجب في شئ من هذه سجدة سهو ، للأصل ، واختصاص سجدة السهو في التشهد بالأول كما يأتي . إلا أنه تستحب ، لأنه أيضا نقصان . وكذا يقضي الصلاة على النبي وآله لو تركها من التشهد الأول وتذكر بعد الفراغ ، لاطلاق الصحيحين . بل بعد الركوع مطلقا ، لهما ، وعدم العود حينئذ إجماعا . الموضع الثاني : فيما لا تدارك له أصلا . وهو من نسي الجهر أو الاخفات مطلقا ، أو القراءة كلا أو بعضا حتى يركع ، أو الذكر في الركوع ، أو الطمأنينة فيه حتى يرفع ، أو الرفع منه ، أو الطمأنينة فيه حتى يسجد ، أو الذكر في السجدة ، أو الطمأنينة فيها ، أو السجود على أحد الأعضاء غير الجبهة منها حتى يرفع ، أو إكمال رفع الرأس منه ، أو الطمأنينة فيه حتى يسجد ، أو الطمأنينة في الجلوس للتشهد حتى يقوم .

--> ( 1 ) انظر : الرياض 1 : 214 .