المحقق النراقي

114

مستند الشيعة

بالاجماع في أكثرها ، وبلا خلاف يعتد به في الجميع . للصحيح : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود " ( 1 ) . وبه يخرج عن الأصل المتقدم . دل على عدم إعادة الصلاة بنقصان شئ مما ذكر وإن تذكر في أثناء الصلاة ولم يعد إلى الاتيان به ، فتكون صلاته حينئذ صحيحة ، فلا يجب التدارك . مع أن مقتضى الصحيح عدم الإعادة بنقصه ولو تركه في الأثناء عمدا ، خرج ما خرج منه بالاجماع ، فيبقى الباقي ، ومقتضاه اختصاص جزئية هذه الأمور بصورة تركها في غير محل الكلام هنا . وأما تعارض الصحيحين ( 2 ) في أكثر هذه الموارد فيجاب عنهما بأنهما فيه خلاف الاجماع ، لعدم قول بالعود ولا بالقضاء . هذا ، مضافا في الجهر والاخفات إلى الصحيحين ( 3 ) ، المتقدمين في بحثهما . وفي القراءة إلى ما مر في بحثها من المعتبرة المستفيضة ( 4 ) . وما دل على خلافه فيها شاذ ( 5 ) ، كخلاف ابن حمزة - على ما قيل ( 6 ) - فيها ، كما مر . وفي طمأنينتي الركوع والسجود إلى اختصاص دليلهما بما لا يتم في المورد ، لأنه إما الاجماع ، أو الخبر الضعيف المحتاج إلى الانجبار ، وشئ منهما لم يتحقق في المقام .

--> ( 1 ) تقدم في ص 100 . ( 2 ) وهما صحيحتا أبي حكيم وسنان المتقدمتان في ص 100 . ( 3 ) الأول : الفقيه 1 : 227 / 1003 ، التهذيب 2 : 162 / 635 ، الإستبصار 1 : 313 / 1163 ، الوسائل 6 : 86 أبواب القراءة ب 26 ح 1 . الثاني : التهذيب 2 : 147 / 577 ، الوسائل 6 : 86 أبواب القراءة ب 26 ح 2 . ( 4 ) الوسائل 6 : 87 أبواب القراءة ب 27 . ( 5 ) التهذيب 2 : 146 / 573 ، الإستبصار 1 : 354 / 1339 ، الوسائل 6 : 88 أبواب القراءة ب 27 ح 4 . ( 6 ) حكاه عنه في التنقيح 1 : 197 .