المحقق النراقي
112
مستند الشيعة
والبطلان في السجدتين ، بين ما إذا تخلل الحدث ونحوه - مما يبطل الصلاة سهوا - بين التسليم وبين القضاء أم لا . فإن كان المنسي السجدتين تبطل الصلاة ، ووجهه ظاهر . وإن كان السجدة أو التشهد يقضيهما ، ولم يقع الحدث في أثناء الصلاة حتى يبطلها ، ولا دليل على كونه مبطلا إذا وقع بين الصلاة وأجزائها المقضية ، كما يأتي . ز : لو نسي جلسة الاستراحة - على القول بوجوبها - لم يجب تداركها إذا تذكر بعد القيام ، لتقييد دليل وجوبها بأنها حين يريد أن يقوم بعد السجدة ، فإذا قام فاتت ولا يمكن التدارك . ح : حكم نسيان الصلاة على النبي وآله في التشهد الأخير حكم التشهد ، فيأتي بها لو نسيها إلى أن سلم . لا لما قيل من أن التشهد يقضى بالنص فكذا أبعاضه ، تسوية بين الكل والجزء ( 1 ) . لمنع التسوية ، ولذا تقضى أمور لا تقضى أجزاؤها . قيل : الأصل يقتضي التسوية ، إذ فوات الجزء يستلزم فوات حله المستلزم للقضاء بالنص ( 2 ) . قلنا : هذا إنما يتم في الجزء الذي يفوت بفوته الكل عرفا لا مطلقا ، وليس المورد كذلك . ولا لما قيل من أن فوات المحل لا يقتضي الصحة ، بل الفساد كما في كل جزء ، وانتفاؤه هنا بالاجماع لا يدل على الصحة بدون التدارك أيضا ، بل غاية ما علم منه الخروج عن الاشتغال مع التدارك خاصة ، لا بدونه ، فقاعدة أصالة
--> ( 1 ) كما في الذكرى : 221 . ( 2 ) كما في الرياض 1 : 214 .