المحقق النراقي
111
مستند الشيعة
ورواية محمد الحلبي : عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد ، قال : " يرجع فيتشهد " قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : إلا ، ليس في هذا سجدتا السهو " ( 1 ) . إلا أن في دلالة بعضها على الوجوب نظرا يندفع بضم البعض الآخر ، والاجماع المركب . ولا يجب السلام بعده ، على الأشهر ، للخروج عن الصلاة . خلافا للمحكي عن الخلاف والنهاية وموضع من المقنعة ، والسيد في موضع من الجمل ( 2 ) ، وابن حمزة والحلي ( 3 ) ، فقالوا بأنه يسلم بعده ، استنادا إلى أن هذا السلام لم يكن في موقعه ، فبه لم يخرج عن الصلاة ، بخلاف ما إذا نسي التشهد الأول وسائر ما كان قبل الركوع مما يقضى ، حيث إن لورود الأمر بالمضي في الصلاة يقع السلام موقعه ، فيخرج به عن الصلاة ويكون قضاء . ويلزمهم على ذلك أن تكون السجدة الواحدة في الأخيرتين ، بل السجدتان الأخيرتان أيضا كذلك ، فيجب تداركها والاتيان بما بعدها ، ولا يبعد أن يقولوا به أيضا ، وإن لم يحضرني الآن تصريحهم به أو بخلافه ، وإن صرح بعضهم به . ويلزمهم أيضا بطلان الصلاة بتخلل الحدث ونحوه ، كما صرح به بعض هؤلاء في التشهد ( 4 ) . ثم إنه يرد قولهم بمنع توقف الخروج عن الصلاة بكون السلام في موقعه ، بل المستفاد من الأخبار العموم وإن حصل العود في بعض الصور بالدليل . ولا فرق فيما ذكر من وجوب القضاء في السجدة الواحدة والتشهد ،
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 158 / 622 ، الإستبصار 1 : 363 / 1376 ، الوسائل 6 : 406 أبواب التشهد في 9 ح 4 . ( 2 ) لا يوجد الحكم بوجوب التسليم في الكتب المذكورة الموجودة بأيدينا ، ولم نجد أيضا من حكاه عنها . ( 3 ) الحلي في السرائر 1 : 259 ، ولم نعثر على قول ابن حمزة في الوسيلة . ( 4 ) وهو الحلي في السرائر 1 : 259 .