المحقق النراقي
99
مستند الشيعة
وقد يقال بعدمه فيعدل إلى الظهر أو يستأنفها على اختلاف القولين . ولعل الأخير أظهر ; لعدم انطباقه على الصحيحة ، لعدم إمكان القيام في الصف هنا لانتفاء حالة قيامهم . ولا على روايات درك الركعة ; لكونها حقيقة في الركوع ، وعدم معلومية عدم اشتراط الاستدامة في الجماعة . المسألة الرابعة : ذكر بعضهم شرائط لإمام الجمعة ( 1 ) ، وتحقيق المقال : أنا إن قلنا باشتراط الإمام أو نائبه الخاص وأنه لا تجوز الجمعة مع غيره ، فالتعرض لذكر هذه الشرائط ساقط إلا لذكر شرائط النائب ، وهو أيضا مما لا فائدة فيه . وأما على سائر الأقوال حتى على جوازها احتياطا فالتعرض له لازم ، ولكن لا يشترط فيه أمر زائد على ما يشترط في إمام الجماعة إجماعا ، سوى الفقاهة عند من بقول باشتراطها في الوجوب التخييري ( 2 ) ، وسوى السلامة عن البرص والجذام عند الحلي ، فاشترطها في الجمعة دون مطلق الجماعة ( 3 ) . أما الفقاهة فاشتراطها عند من يقول به ظاهر ، والمراد منها معلوم . وأما السلامة عن المرضين ، فلا دليل على اختصاص اشتراطها بالجمعة أصلا ، فهي بالنسبة إليها كمطلق الجماعة ، ويأتي تحقيقه وبيان شرائط إمام الجماعة في بحث الجماعة إنشاء الله . الخامس من الشروط : الوحدة في مسافة فرسخ ، أي لا يكون في هذه المسافة أكثر من جمعة ولا بين الجمعتين أقل من هذه المسافة ، إجماعا منا محققا ، ومحكيا مستفيضا فتوى ( 4 ) - إلا عن ابن فهد في الجمعة المندوبة خال الغيبة ، فأجاز
--> ( 1 ) كما في الشرائع 1 : 97 ، والحدائق 10 : 2 ، والذخيرة : 302 . ( 2 ) راجع ص 57 . ( 3 ) السرائر 1 : 280 . ( 4 ) كما في الخلاف 1 : 628 ، والتذكرة 1 : 149 ، والحدائق 10 : 128 ، والرياض 1 : 187 .