المحقق النراقي

100

مستند الشيعة

في موجزه التقارب فيها ( 1 ) - ونصا : ففي صحيحة محمد : " يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال " يعني لا تكون جمعة إلا فيما بينه وبين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة ، قال : " فإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء " ( 2 ) . وموثقته : " إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال " ( 3 ) . دلتا بالمفهوم على ثبوت البأس - الذي هو العذاب - بتجميع الطائفتين إذا لم يكن بينهما ثلاثة أميال ، مضافا إلى نفيهما أقل هذه المسافة بين الجماعتين بأن يبقى النفي على ظاهره وحملت الجمعة أو الجماعة على الصحيحة ، أو يحمل على النهي تجوزا . وها هنا مسائل : المسألة الأولى : هل الوحدة شرط تبطل بانتفائها الجمعة ، أو واجب خارج ؟ . مقتضى إثبات البأس لتجميع الطائفتين تعلق النهي المفسد للعبادة بهما فتكون شرطا ; وكذا مقتضى نفي الجمعة والجماعة فيما لم يكن كذلك إذا حملت الجملتان على الخبرية ، وإن أمكن الحمل على نفي الكاملة أيضا باعتبار مقارنتها للمنهي عنه الخارجي وهو الإيقاع في المكان المقارب ، ولكن في كونه خارجيا أيضا نظر بل المنهي عنه هو الفرد المخصوص كالصلاة في المكان المنصوب ، فالقول بعدم شرطية الوحدة وإن كانت واجبة ساقط جدا .

--> ( 1 ) حكاه عنه في كشف اللثام 1 : 253 . ( 2 ) الكافي 3 : 419 الصلاة ب 73 ح 7 ، التهذيب 3 : 23 / 79 ، الوسائل 7 : 314 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 7 ح 1 . ( 3 ) الفقيه 1 : 274 / 1257 بتفاوت يسير ، التهذيب 3 : 23 / 80 ، الوسائل 7 : 315 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 7 ح 2 .