المحقق النراقي
98
مستند الشيعة
هي على ما افتتحت عليه ما لم يحدث نية مخالفة ، فهما ينصرفان مع الإطلاق إلى ما في الذمة . ويضعف : بأنه اجتهاد في مقابلة النص ، مضافا إلى أن عدم افتقار الأبعاض إلى النية والانصراف إلى ما في الذمة إنما هو في مقام الإتيان بالفعل في محله على الترتيب الشرعي الذي وضعت عليه الصلاة ، لا فيما يحتمل وجهين ، كما في المسألة . ولو زوحم عن ركوع الأولى وسجودها جميعا صبر حتى يتمكن منهما ، ثم يفعلهما ، ويلتحق بالإمام إن أمكن قبل رفع الإمام من ركوع الثانية ; لصحيحة عبد الرحمن ( 1 ) ولو زوحم عن ركوعها خاصة صبر حتى يلحقه في ركوعه الثانية ، فيركع معه للأولى ، ويتم الصلاة ; وإن لم يمكن تداركهما قبل رفع الإمام يركع معه ، ويسجد في الثانية للأولى ، فإن نوى بهما أو بأحدهما للثانية أو أطلق ، فكما مر . وإن لم يلحقه أيضا إلا بعد رفع الرأس من الثانية : ففي إدراك الجمعة ، كجمع من الأصحاب منهم : الذكرى وشرح القواعد ( 2 ) ، استنادا إلى عموم الصحيحة ، وصدق إدراك الركعة ، وإطلاقات وجوب الجمعة ، وعدم اشتراط استدامة الجماعة . وعدمه ، كبعض آخر ( 3 ) ; للتوقف على درك ركوع في صدق إدراك الركعة . قولان ، ولعل أولهما أظهرهما ; لبعض ما ذكر . وكذا إن لم يدرك إلا بعد الرفع من السجدة الأخيرة ، فقد يقال بإدراك الجمعة ; لجميع ما ذكر .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 270 / 1234 ، التهذيب 3 : 161 / 347 ، الوسائل 7 : 335 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 1 . ( 2 ) الذكرى : 235 ، جامع المقاصد 2 : 434 . ( 3 ) انظر : المعتبر 2 : 300 ، والروضة 1 : 306 .