المحقق النراقي
89
مستند الشيعة
وأما بعض الروايات الدالة على تقديم الأذان فلا يفيد أزيد من الرخصة ( 1 ) . وأن يستقبل الناس بوجهه عند الخطبة ، ويستقبله الناس ; لمرسلة الفقيه : " كل واعظ قبلة ، وكل موعوظ قبلة للواعظ " يعني في الجمعة والعيدين وصلاة الاستسقاء في الخطبة يستقبلهم الإمام ، ويستقبلونه حتى يفرغ من خطبته " ( 2 ) . وقريبة منها رواية السكوني ( 3 ) . وأن يجلس أمام الخطبة ; لبعض ما مر ، مضافا إلى نفي الخلاف عنه في بعض العبائر ( 4 ) . وأن يسلم على الناس إذا استقبلهم ; لمرفوعة عمرو بن جميع ( 5 ) . خلافا للخلاف ( 6 ) ; لأصالة البراءة . وهو كان حسنا لولا المرفوعة المنجبرة بالشهرة ، مضافا إلى ثبوت المسامحة في المقام ، وعموم أدلة استحباب التسليم الشامل للمسألة . ولذا عن الفاضل في النهاية والتذكرة : استحبابه مرتين ، مرة إذا دنا المنبر يسلم على من عنده ، قال : لاستحباب التسليم لكل وارد ، وأخرى إذا صعده ، فانتهى إلى الدرجة التي يلي القعود ( 7 ) . الرابع من الشرائط : الجماعة ، فلا تصح فرادى ، إجماعا من المسلمين ، وبه استفاضت النصوص ، وقد تقدم شطر منها .
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 7 : 343 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 275 / 1261 ، ولا يوجد فيه : في الخطبة . . . إلى آخر المرسلة ، الوسائل 7 : 407 أبواب صلاة الجمعة ب 53 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 424 الصلاة ب 75 ح 9 ، الوسائل 7 : 407 أبواب صلاة الجمعة ب 53 ح 1 . ( 4 ) كما في الرياض 1 : 187 . ( 5 ) التهذيب 2 : 244 / 662 ، الوسائل 7 : 349 أبواب صلاة الجمعة ب 28 ح 1 . ( 6 ) الخلاف 1 : 624 . ( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 40 ، التذكرة 1 : 152 .