المحقق النراقي
88
مستند الشيعة
النبوية الدالة على تكلمه في أثناء الخطبة ( 1 ) . وللمخالف بعض ما مر - مع جوابه - من تنزيلها منزلة الصلاة . ز : لا بأس بالتكلم ما بين الخطبة والصلاة ، للأصل ، وبعض ما تقدم من الأخبار ( 2 ) . المسألة الثانية عشرة : يستحب أن يكون الخطيب بليغا جامعا بين الفصاحة - التي هي خلوص الكلام عن ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد ، وعن كونها غريبة وحشية - وبين القدرة على تأليف الكلام المطابق لمقتضى الحال من الزمان والمكان والحاضرين ، مع الاحتراز عن الإيجاز المخل ، والتطويل الممل ; ليكون كلامه أوقع في القلوب ، وبه يحصل من الخطبة المطلوب . مواظبا على الطاعات ، مجانبا عن المحرمات ; ليكون وعظه أبلغ تأثيرا ، ولا يكون من الذين يقولون ما لا يفعلون . متعمما مترديا شتاء وصيفا ; لرواية سماعة ( 3 ) ، وصحيحة عمر بن يزيد ( 4 ) . معتمدا حال الخطبة على سيف أو قوس أو عصا ; للأخيرة . قائما على مرتفع من منبر ونحوه ; لفعل الحجج ، وبعض الأخبار ( 5 ) . وأن يكون أذان المؤذن بعد صعود المنبر ، أو جلوسه ; لرواية ابن ميمون ( 6 ) ، ورواية الدعائم : " إذا صد الإمام المنبر جلس ، فأذن المؤذنون بين يديه ، فإذا فرغوا من الأذان قام فخطب " ( 7 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 : 596 و 597 ب 14 و 15 . ( 2 ) في ص 84 ، الهامش 6 . ( 3 ) الكافي 3 : 421 الصلاة ب 75 ح 1 ، التهذيب 3 : 243 / 655 ، الوسائل 7 : 341 أبواب صلاة الجمعة ب 24 ح 1 ; بتفاوت يسير . ( 4 ) التهذيب 3 : 245 / 664 ، الوسائل 7 : 341 أبواب صلاة الجمعة ب 24 ح 2 . ( 5 ) الوسائل 7 : 343 أبواب صلاة الجمعة ب 25 ح 3 . ( 6 ) التهذيب 3 : 244 / 663 ، الوسائل 7 : 349 أبواب صلاة الجمعة ب 28 ح 2 . ( 7 ) الدعائم 1 : 183 ، مستدرك الوسائل 6 : 15 أبواب صلاة الجمعة ب 6 ح 3 .