المحقق النراقي
81
مستند الشيعة
لحضور الأصم ، ولذا اشترط بعضهم فيهما العربية ولو لم يفهمها العدد ( 1 ) ، فيمكن أن تكون تعبدا كالصلاة والقنوت بالعربي والإنصات للقرآن بالنسبة إلى من لا يفهم العربية . وأما رواية العلل المتقدمة ( 2 ) فلا تدل إلا على أن شرع الخطبة لأن يكون سبب للأمير للترغيب والتحذير ، ومقتضاه أنه إذا أراد ذلك كان له باعث ، ولم يقل أن شرعها للترغيب والتحذير . نعم يستحب الرفع بحيث يسمع كل من يمكن قطعا . المسألة العاشرة : لا يجب إصغاء العدد ولا الحاضرين للخطبة ، وفاقا للمعتبر والنافع والمبسوط والذخيرة ( 3 ) ; للأصل ، ولأن تخصيص الوجوب بالعدد تخصيص بلا دليل ، وتعميمه يوجب التكليف بالممتنع إن لم نوجب رفع الصوت على الخطيب بحيث يسمعه الكل ، وما لا يقولون به ، ولا دليل عليه إن أوجبناه . خلافا للأكثر كما صرح به بعض من تأخر ( 4 ) . لبعض ما مر . وللأمر في الآية بالإنصات والاستماع للقرآن ( 5 ) ، وورد ورود الآية في الخطبة ( 6 ) ، وسميت قرآنا لاشتمالها عليه . وللصحيحة المتقدمة المصرحة بأنها صلاة حتى ينزل الإمام ( 7 ) .
--> ( 1 ) كما في المدارك 4 : 35 . ( 2 ) في ص 69 . ( 3 ) المعتبر 2 : 294 ، النافع 1 : 36 ، المبسوط 1 : 148 ، الذخيرة : 315 . ( 4 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 401 ، والمدارك 4 : 63 ، وكفاية الأحكام : 21 . ( 5 ) الأعراف : 204 . ( 6 ) انظر : مجمع البيان 2 : 515 ، وتفسير الفخر الرازي 5 : 102 . ( 7 ) راجع ص 78 .