المحقق النراقي
69
مستند الشيعة
ه : الظاهر عدم وجوب العربية في الخطبتين كما عن المسالك ( 1 ) ; للأصل . ويؤيده انتفاء الفائدة التي هي علة التشريع لو لم يفهمها العدد . ولو ضم خطبة - يفهمها السامعون بأي لغة كانت - مع العربية ، كان أولى وأحوط . المسألة الثالثة : يجب تقديم الخطبتين على الصلاة ، وفاقا للمعظم ، بل في المدارك : إنه المعروف من مذهب الأصحاب ( 2 ) ، وفي المنتهى : لا نعرف فيه مخالفا ( 3 ) ، وفي الوافي : وهذا مما لا يختلف فيها أحد فيما أظن ( 4 ) . لظاهر الإجماع ، وللمروي في العلل : فلم جعلت الخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة ، وجعلت في العيدين بعد الصلاة ؟ قيل : " لأن الجمعة أمر دائم . . . " ( 5 ) . والمستفيضة المصرحة بأن خطبة النبي قبل الصلاة ( 6 ) ، والمشتملة على أن الإمام يخطب قبل الصلاة ( 7 ) . فإن في دلالتها على الوجوب وإن كان نظر ، إلا أنه يتم باستلزام رجحان التقديم لوجوبه بالإجماع المركب . خلافا لظاهر الصدوق ، في العيون والعلل والهداية والفقيه ، فذهب إلى تأخرهما عن الصلاة يوم الجمعة ( 8 ) ; لكونهما بدل الركعتين . ولمرسلته : " أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان . . . " ( 9 ) . والأول اجتهاد في مقابلة النص .
--> ( 1 ) المسالك 1 : 34 . ( 2 ) المدارك 4 : 37 . ( 3 ) المنتهى 1 : 327 . ( 4 ) الوافي 9 : 1317 . ( 5 ) العلل : 265 ، الوسائل 7 : 333 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 4 . ( 6 ) انظر : الوسائل 7 : 332 أبواب صلاة الجمعة ب 15 . ( 7 ) انظر : الوسائل 5 : أبواب صلاة الجمعة ب 14 و 25 . ( 8 ) عيون أخبار الرضا " ع " 2 : 110 ، العلل : 265 ، الهداية : 34 ، الفقيه 1 : 278 . ( 9 ) الفقيه 1 : 278 / 1263 ، الوسائل 7 : 332 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 15 ح 3 .