المحقق النراقي
33
مستند الشيعة
وعلى الثاني - وكذا على عدم بناء واحد منهم على الإمامة - إما لا يجب عليهم تعيين إمام لها قبل الزوال ، أو يجب . والأول باطل ; لأنه إذا لم يجب عليهم ذلك ، فإذا دخل الزوال إما تجب إمامة الجمعة على كل هؤلاء العدول ، أو على واحد مع عدم امكان درك الجميع جمعته من رأس الفرسخين أو الفرسخ ، بل الأقل أيضا سيما مع عدم الاطلاع والقسمان باطلان . وعلى الثاني ، أي وجوب التعيين قبل الزوال - فمع عدم دليل عليه ، واستلزامه مفاسد لو اختلفوا في التعيين ، ولا دليل على ما يرفع شيئا منها - إما يجتمعون على تعيين واحد ، أو لا ، بل يتركون ذلك الواجب . فعلى الأول إما لا يتعين شرعا بهذا التعيين ، أو يتعين . والأول باطل ; لاستلزامه انتفاء فائدة وجوب التعيين ، بل عود المحذورات اللازمة على عدم وجوب التعيين . وإن تعين شرعا فإما لا تبطل جمعة غيره لو شرع فيها بعد التعيين ، أو تبطل . والأول ينفي فائدة وجوب التعيين ، وتعود المحذورات ، والثاني يوجب زيادة شرط في إمام الجمعة لم يقل به أحد . وإن لم يجتمعوا على التعيين حتى دخل الزوال ، فإما تجوز لكل منهم إقامة الجمعة ، أو لواحد منهم . والقسمان باطلان كما مر . فلم يبق إلا عدم وجوب الجمعة إلا مع من عينه الله سبحانه . وأيضا : من الضروريات اشتراط العدالة في إمام الجمعة ، وعلى هذا فإما يجب على كل من في البلد وما دون الفرسخ من القرى تحصيل العلم بعدالة واحد معين شرعا ، أو لا . والأول باطل ، سيما في المدن الكبيرة الكثيرة القرى ، كإصبهان وشام