المحقق النراقي
293
مستند الشيعة
يصلحان لتعلق هذا الحكم ، فهما خارجان من الأخبار ، وغيرهما ليس مصداقا للأولى والولي حتى يتعلق به الحكم . فهما وإن كانا أولى بالميت - ولذا يقدمان في الإرث لذلك - ولكن لا يصلحان للحكم ، وغيرهما وإن كان صالحا له ، ولكن ليس بأولى إلى الميت ، وإن كان أولى إلى الصغير والمجنون ، لعدم دليل عليه . ومنه يظهر أن الحكم كذلك لو كان الأولى بالميت غائبا لا يمكن الاستيذان منه قبل فوات الصلاة . ولو كان مع أحدهما أنثى في مرتبته تقدم في الصلاة أو الإذن ; لأنها أيضا من الأولياء ، وإن كانت تؤخر عن الذكور لأدلة غير جارية هنا . ح : لو مات أحد ، ولم يعلم له قريب ولا ولي غير الحاكم ، فهو أولى الناس به مع وجوده ، وعدول المسلمين مع عدمه ، فلا تجوز لأحد الصلاة عليه إمامة بدون إذنه ، ولو اطلع الحاكم تجب عليه المبادرة في الصلاة أو الإذن . ط : لا شك في جواز تقدم من يعلم إذن الولي بالفحوى ; لصدق الأمر والتقديم . وهل يكفي في تحقق الإذن شاهد الحال ؟ . فيه نظر ; لأن المذكور في الأخبار أمر الولي أو تقديمه ، وصدقهما في المورد غير معلوم . إلا أن يقال : إن عدم جواز تقدم غير الولي أو المأذون منه كان بالرضوي بتوسط الانجبار بما ذكر ، وتحقق الانجبار في المورد غير معلوم ، فيجوز له التقدم . ولا بأس به . ي : ظاهر الشرائع والنافع والذكرى وغيرها : اختصاص التوقف على إذن الولي بالجماعة ( 1 ) ، ونسبه في روض الجنان إلى الأصحاب كافة ( 2 ) ، ونحوه في
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 105 ، النافع : 40 ، الذكرى : 57 ، وانظر : الرياض 1 : 204 . ( 2 ) روض الجنان : 311 .