المحقق النراقي
294
مستند الشيعة
الذخيرة ( 1 ) ، بل صرح بعضهم بأن ذلك في الإمام دون المأموم ( 2 ) ، ولعله أيضا مرادهم من الجماعة . وهو كذلك ; لما عرفت من انحصار الدليل على التوقف بالرضوي المشتمل على لفظ التقدم ، الظاهر أو المحتمل للإمامة ، فينحصر بها . مع أن العلم بانجباره أيضا منحصر فيها . يا : لو تقدم أحد بدون إذن الولي ، فهل فعل حراما فقط ، أو تبطل معه صلاته ؟ . قد يقال بالأول ; لأن الواجب الذي هو الاستئذان من الولي أمر خارج عن حقيقة الفعل ، فلا يبطل بانتفائه . وفيه : أن الواجب هو الاستيذان قبل الصلاة فصلاته قبله ضده ، والأمر بالشئ نهي عن ضده ، والنهي يوجب فساد العبادة . مع أن المصرح به في الرضوي أنه غاصب ، وفي كلام كثير من الأصحاب أنه لا يجوز ، وادعى عليه بعض مشايخنا الإجماع ( 3 ) ، فيكون التقدم والإمامة حراما البتة ، وليس المراد منهما إلا الصلاة مقدما - إذ ليست الإمامة غير ذلك - فتكون باطلة . وهل تبطل صلاة المأمومين حينئذ أيضا أم لا ؟ . مقتضى الأصل : الثاني ; إذ ليست المأمومية هنا إلا التأخر في تكبيرة الإحرام والمتابعة في الأفعال والأقوال ، ولا يتحمل الإمام عن المأموم واجبا تبطل ببطلانه صلاته ، غايته متابعته قولا وفعلا مشروعا لمن ليس له قوله وفعله كذلك ، وهو لا يوجب البطلان .
--> ( 1 ) الذخيرة : 334 . ( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 456 . ( 3 ) الرياض 1 : 204 .