المحقق النراقي
281
مستند الشيعة
وأما الصلاة على كل واحد واحد بشرط إسلامه - كما قيل ( 1 ) فصحته غير معلومة ; لأجل التعليق في القصد . ويشكل الأمر فيما لو كثر الموتى بحيث يوجب الجمع تباعد البعض بالحد الخارج عن القدر المجوز ، ولا يبعد العفو عن هذا التباعد حينئذ . المسألة السادسة : الحق المشهور وجوب الصلاة على ولد الزنا إذا كان بالغا مسلما ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ( 2 ) ; للعمومات المتقدمة . خلافا للمحكي عن الحلي فمنع عنها ( 3 ) ; لكفره المانع منها . وفي كل من الموصوف والوصف نظر ، يظهر وجهه مما مر . ولو كان صبيا فعن الذكرى الاستشكال فيه ( 4 ) ; لعدم لحوقه بالأبوين حتى يتبعهما أو أحدهما في الإسلام . وهو كان في موقعه لو كان دليل الصلاة عليه مجرد الإجماع ، أو اللحوق ، ولكن العمومات المتقدمة في الصبي وإطلاقاته تشمل كل ما لم يخرج بالإجماع ، فتجب الصلاة عليه . ومنه يظهر وجوب الصلاة على لقيط دار الإسلام ، بل دار الكفار إذا احتمل كون الطفل متولدا من المسلم . نعم ، لا تجب على المتولد من الكافرين ; لأن الإجماع أخرجه .
--> ( 1 ) انظر : المبسوط 1 : 182 . ( 2 ) الخلاف 1 : 713 . ( 3 ) السرائر 1 : 357 . ( 4 ) الذكرى : 54 .