المحقق النراقي
282
مستند الشيعة
البحث الثاني في من يصلي على الميت وفيه مسائل : المسألة الأولى : صلاة الميت واجبة كفاية على كل من علم بموته . أما وجوبها فقد مر . وأما عدم وجوبها على الجميع ، فللإجماع بل الضرورة ، وللعلم بأن المطلوب ليس إلا إدخال واحدة في الوجود . وأما عدم تعينها على أحد بخصوصه ، فللأصل ، وإطلاقات الأمر بالصلاة المتقدمة ، ونحو صحيحة علي - في أكيل السبع إذا بقي عظامه - : " يغسل ويصلى عليها ويدفن " ( 1 ) . فتكون واجبة كفائية . ولا ينافيه توجه الخطاب في بعض الأخبار إلى الولي ; لأنه إما على سبيل الأفضلية العينية الغير المنافية للوجوب الكفائي ، أو مخصوص بالإمامة فيها ، كما يأتي . مع أن الخطاب فيها إلى الولي أو من يأمره ، فلو كان للوجوب لكانت واجبة كفاية أيضا على الولي أو مأذونه . ولو عصى ولم يفعل ولم يأذن ، تجب حينئذ على سائر الناس كفاية أيضا . فالواجب الكفائي هو الصلاة بإذن الولي سواء فعلها بنفسه ، أو بنصب الغير . وإن لم يفعلها ولم يأذن للغير ، يكون الواجب الكفائي هو
--> ( 1 ) الكافي 3 : 212 الجنائز ب 76 ح 1 ، الفقيه 1 : 96 / 444 ، الوسائل 3 : 134 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 1 .