المحقق النراقي

278

مستند الشيعة

المتأخرين ( 1 ) ، فقال بوجوبها بالبلوغ ، واستحبابها بالعقل للصلاة ، وعدم مشروعيتها قبله . للموثقة المذكورة . والأصل . وعدم احتياجه إليها قبله . ورواية هشام ، وفيها : " إنما يجب أن يصلى على من وجبت عليه الصلاة والحدود ، ولا يصلى على من لا تجب عليه الحدود " ( 2 ) . ويجاب عن الأولى : بما مر . وعن الثاني : باندفاعه بما ذكر . وعن الثالث : بالمنع ، وانتقاضه بالصلاة على النبي والأئمة عليهم السلام ، مع أنه اجتهاد في مقابلة الدليل . وعن الرابع : بالضعف بالشذوذ ، ومخالفة شهرة القدماء وعمل صاحب الأصل . فرع : مقتضى طائفة من الأخبار المتقدمة عدم استحباب الصلاة على من لم يعقل الصلاة ، كما حكي القول به عن جماعة منهم : المفيد والكليني والصدوق والمبسوط ( 3 ) ، ومال إليه جمع من متأخري المتأخرين ( 4 ) ، بل ظاهر الأول انتفاؤه عند آل محمد عليهم السلام .

--> ( 1 ) كالفيض الكاشاني في الوافي 3 : 75 أبواب التجهيز ب 91 بالطبع الحجري . ( 2 ) الكافي 3 : 209 الجنائز ب 73 ح 8 ، التهذيب 3 : 332 / 1039 ، الوسائل 3 : 100 أبواب صلاة الجنازة ب 15 ح 3 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 231 ، حكاه عن الكليني في كفاية الأحكام : 22 ، الصدوق في المقنع : 21 ، المبسوط 1 : 180 ، لكن عبارته - كما قال المحقق السبزواري ( ره ) في الذخيرة : 328 - مشعرة بنفي استحباب الصلاة عمن لم يبلغ ست سنين ، فراجع . ( 4 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 328 ، والعلامة المجلسي في البحار 78 : 359 ، والآقا جمال الخوانساري في شرحه على الروضة : 113 ، لكن ظاهر وعباراتهم نفي الاستحباب أو الميل إليه فيمن لم يبلغ ست سنين .