المحقق النراقي
279
مستند الشيعة
وظاهر طائفة أخرى - مرت مستندة للإسكافي ( 1 ) - رجحانها واستحبابها ، كما حكي عن الأكثر ( 2 ) . ومقتضى قاعدة ترجيح المخالف للعامة من الأخبار العمل بالأولى ، فعلى مضمونها الفتوى . ولا تفيد حكاية الشهرة وأدلة الاحتياط للخروج عن الخلاف ، وإن كان المقام متحملا للتسامح ; لأنه إنما هو إذا لم يكن دليل على انتفاء الاستحباب ، وهذه الأخبار الراجحة على معارضتها أدلة عليه . وفعل الحجة - الوارد في بعض ما مر من الأخبار - للتقية ورفع التهمة ، كما يستفاد من الرواية . واستبعاد ذلك لإمكان الاعتذار لترك الصلاة بأعذار وعدم ارتكاب المحرم . مدفوع : بأن في العذر أيضا مظنة التهمة ، والحرمة مع عدم قصد المشروعية ممنوعة . المسألة الرابعة : لو وجد بعض الميت فإن كان صدرا أو ما فيه الصدر يصلى عليه وجوبا ، وفاقا للمحكي عن النهاية والمبسوط والخلاف والمقنعة والمراسم والوسيلة والسرائر والمعتبر والشرائع والنافع ( 3 ) ، وجملة من كتب الفاضل ( 4 ) ، وغيرها ، بل هو المشهور ، كما هو في طائفة من الكلمات مذكور ( 5 ) ، بل الظاهر كونه إجماعيا .
--> ( 1 ) راجع ص 275 . ( 2 ) انظر : الذخيرة : 328 . ( 3 ) النهاية : 40 ، المبسوط 1 : 182 ، الخلاف 1 : 715 ، المقنعة : 85 ، المراسم : 46 ، الوسيلة : 63 ، السرائر 1 : 167 ، المعتبر 1 : 316 ، الشرائع 1 : 37 ، النافع : 15 . ( 4 ) كما في المنتهى 1 : 434 ، والتذكرة 1 : 46 ، والقواعد 1 : 19 . ( 5 ) المختلف : 46 ، الحدائق 10 : 374 ، الرياض 1 : 68 .