المحقق النراقي

274

مستند الشيعة

إلا أنه يخدشها احتمال إرادة الثبوت من الوجوب ، والتمرينية من الصلاة كما ذكروه في سائر أخبار الباب . ولا يحتمل ذلك في الصحيحة بقرينة التفريع في قوله : " فمتى . . . " . وقد يستدل أيضا بصحيحة الحلبي : عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ فقال : " إذا عقل " ( 1 ) . وعلي : عن الصبي يصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ قال : " إذا عقل الصلاة صلي عليه " ( 2 ) . والرضوي : " واعلم أن الطفل لا يصلى عليه حتى يعقل الصلاة " ( 3 ) . بضميمة صحيحة محمد : في الصبي متى يصلى عليه ؟ قال : " إذا عقل الصلاة " قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : " لست سنين " ( 4 ) . فإن الثلاثة المتقدمة على هذه الصحيحة دلت على عدم وجوب الصلاة قبل عقل الصلاة ، ودلت هذه على أن عقل الصلاة إنما هو لست سنين ، فلا تجب قبل الست . أقول : يرد عليه أنه لا شك أن من الأطفال من يعقلها قبل الست ، ومن لا يعقلها إلا بعدها ، فالصحيحة واردة مورد الغالب . وأيضا : من البديهيات أنه لا يتفاوت الحال في عقلها في يوم أو يومين أو عشرة ونحوها ، فلا يكون غير عاقل لها قبل الست بأيام يسيرة ويصير عاقلا بكمال الست ، فالمراد من الصحيحة التقريب ، فلا يثبت المطلوب الذي هو عدم

--> ( 1 ) الكافي 3 : 206 الجنائز ب 73 ح 2 ، الفقيه 1 : 104 / 486 ، التهذيب 3 : 198 / 456 ، الإستبصار 1 : 479 / 1855 ، الوسائل 3 : 95 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 3 : 199 / 458 ، قرب الإسناد : 218 / 855 ، الوسائل 3 : 96 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 4 . ( 3 ) فقه الرضا " ع " : 178 ، مستدرك الوسائل 2 : 272 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 2 : 381 / 1589 ، الإستبصار 1 : 408 / 1562 ، الوسائل 4 : 18 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 3 ح 2 .