المحقق النراقي

275

مستند الشيعة

الوجوب قبل الست في كل أحد ولو بنحو يوم . على أنه يمكن إن يكون المراد من الصحيحة ثبوت العقل والوجوب معا ، أي : وجوب الصلاة التمرينية بمعنى ثبوتها كما ذكروه في الست ، فلا ينافي ثبوت العقل المعلق عليه صلاة الجنازة قبل الست . خلافا فيه ( 1 ) للمحكي عن الإسكافي ، فأوجب الصلاة على الصبي مطلقا بعد أن يكون خرج حيا مستهلا ( 2 ) . للنصوص المستفيضة : كصحيحة ابن سنان ، وفيها : " وإذا استهل فصل عليه وورثه " ( 3 ) . وعلي : كم يصلى على الصبي إذا بلغ السنين والشهور ؟ قال : " يصلى عليه على كل حال ، إلا أن يسقط لغير تمام " ( 4 ) . ونحوها مرسلة أحمد ( 5 ) . ورواية السكوني : " يورث الصبي ويصلى عليه إذا سقط عن بطن أمه ما استهل صارخا " ( 6 ) . ويجاب عنها - مع عدم دلالة غير الأولى على الوجوب - : بأنها أعم مطلقا مما مر بأجمعها حتى روايات التعليق بالعقل ، فيجب تخصيصها به ، سيما مع اعتضاده بالشهرة القوية - التي كادت أن تكون في نفي ذلك إجماعا - وبالأصل ،

--> ( 1 ) أي في الحكم الأول ، وهو : عدم وجوب الصلاة على الطفل ما لم يبلغ ست سنين . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف 1 : 119 . ( 3 ) التهذيب 3 : 199 / 459 ، الإستبصار 1 : 480 / 1857 ، الوسائل 3 : 96 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 3 : 331 / 1037 ، الإستبصار 1 : 481 / 1861 ، الوسائل 3 : 97 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 2 . ( 5 ) التهذيب 3 : 331 / 1036 ، الإستبصار 1 : 480 / 1859 ، الوسائل 3 : 97 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 4 . ( 6 ) التهذيب 3 : 331 / 1035 ، الوسائل 3 : 97 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 3 .