المحقق النراقي
218
مستند الشيعة
مع أنه يمكن القول بتعارض الأخبار المانعة مع كل من الفريقين بالخصوص المطلق ; للتصريح بالمنع عن قضاء الوتر بضميمة الإجماع المركب . فالقول باستثناء صلاة تحية المسجد - لو صليت العيد فيه - للتعارض المذكور ضعيف . وأما ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال من صلاة أربع ركعات بعد صلاة العيد ( 1 ) ، فيحتمل بعد الزوال . ولو سلم فهذا يكون مستثنى ، كصلاة ركعتين قبلها في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، فإنها أيضا تستثنى بالنص والمعتضد بعمل الأصحاب من غير تعد إلى غيره من الأمكنة الشريفة ; لاختصاص النص بل تصريحه بعدم التعدي ( 2 ) ، فالقول به ضعيف . ثم إن كراهة التنفل أو حرمتها تعم حال وجوب صلاة العيد واستحبابها ، ولمن يصليها جماعة أو فرادى ، بل لمن لم يصلها ; لإطلاق الأخبار . المسألة الخامسة : قالوا : يحرم السفر بعد طلوع الشمس من يوم العيد ، قبل صلاته لمن وجبت عليه ( 3 ) ، ونفى بعضهم الخلاف عنه ( 4 ) ، وأثبت بعضهم الإجماع عليه ( 5 ) . فإن ثبت وإلا فلا دليل عليه ، كما يظهر مما ذكرنا في السفر يوم الجمعة . نعم يكره بعد طلوع فجره قبل الصلاة لمن وجبت عليه أو استحبت ; لفتوى الأصحاب ( 6 ) ، وصحيحة أبي بصير المتقدمة في الجمعة ، الغير الناهضة
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 77 ، الوسائل 7 : 427 أبواب صلاة العيد ب 6 ح 1 . ( 2 ) راجع ص 216 ، الهامش 7 . ( 3 ) كما في الشرائع 1 : 102 ، والمدارك 4 : 122 ، والذخيرة : 320 . ( 4 ) كما في الرياض 1 : 230 . ( 5 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 . ( 6 ) منهم الحلي في السرائر 1 : 320 ، والعلامة في المنتهى 1 : 348 ، والسبزواري في الذخيرة : 320 .