المحقق النراقي
211
مستند الشيعة
ورواية حفص : " على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلاة ، وعلى من صلى وحده ومن صلى تطوعا " ( 1 ) . وصحيحة علي المتقدمة وفي ذيلها : عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق ؟ قال : " نعم ولا يجهرن " ( 2 ) . وحسنة معاوية : " يكبر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما يكبر في العشر " ( 3 ) . ويجاب عن الجميع : بتعين حمل الدال على الوجوب على الاستحباب ، بقرينة ما مر من الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع ، المؤيدة باختلاف النصوص والفتاوى في كيفية التكبير ، وبترك عامة الناس له مع عموم البلوى . مضافا إلى رد الأول : بمنع الحجية . والثاني : بمنع الوجوب . وآية الفطر : بعدم صراحتها في الأمر إلا أن يجعل اللام فيها لام الأمر ، وهو - كما صرح به بعض الأجلة ( 4 ) - غير معلوم ، ودخولها - كما قيل - على صيغة الخطاب نادر ، وبعدم التصريح فيها بالتكبير المراد ، فلعله هو إجلال الله الواجب في كل حال . نعم فسره في رواية النقاش بذلك ، ولكن فيها التصريح بعدم الوجوب ، ومع ذلك معارضة بالمروي في العلل الدال على أن المراد به التكبيرات الزائدة في الصلاة ، حيث قال : فلم جعل التكبير فيها - أي في عيد صلاة الفطر - أكثر منه في غيرها من الصلوات ؟ قيل : لأن التكبير إنما هو تعظيم لله وتمجيده على ما هدى وعافى ، كما قال الله عز وجل : ( ولتكملوا العدة ، ولتكبروا الله على ما
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 289 / 869 ، الوسائل 7 : 463 أبواب صلاة العيد ب 22 ح 2 . ( 2 ) قرب الإسناد : 224 / 872 ، الوسائل 7 : 463 أبواب صلاة العيد ب 22 ح 3 . ( 3 ) الكافي 4 : 167 الصيام ب 35 ح 2 ، الوسائل 7 : 455 أبواب صلاة العيد ب 20 ح 1 . ( 4 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 449 ، وكشف اللثام 1 : 261 .