المحقق النراقي
148
مستند الشيعة
إلا أنهما يعارضان ما دل على أن وقت الفريضة يوم الجمعة أول الزوال ، وأنه لا نافلة قبلها بعد الزوال كما مر ، والمروي في السرائر المتقدم ( 1 ) ، والمروي فيه أيضا : " إذا قامت الشمس فصل ركعتين ، إذا زالت فصل الفريضة ساعة تزول " ( 2 ) . وفيه أيضا : عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة ، قال : " أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة " ( 3 ) . والمروي في مجالس الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام : وكان لا يرى صلاة عند الزوال إلا الفريضة ، ولا يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس ( 4 ) . وصحيحة علي : عن الزوال يوم الجمعة ، قال : " إذا قامت الشمس صل الركعتين ، فإذا زالت الشمس فصل الفريضة " ( 5 ) . ورواية ابن أبي عمير في الصلاة يوم الجمعة وفيها : قلت : إذا زالت الشمس صليت الركعتين ثم صليتها ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : " أما أنا إذا زالت الشمس لم أبدأ بشئ قبل المكتوبة " ( 6 ) . والمروي في قرب الإسناد : " إذا قامت الشمس صل الركعتين ، فإذا زالت الشمس قبل أن تصلي الركعتين فلا تصلهما وابدأ بالفريضة " ( 7 ) إلى غير ذلك . ولذا ذهب العماني إلى أنهما قبل الزوال ( 8 ) بترجيح هذه الأخبار ; لأكثريتها ،
--> ( 1 ) في ص 143 . ( 2 ) مستطرفات السرائر : 54 / 6 ، الوسائل أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 11 ح 16 . ( 3 ) مستطرفات السرائر : 29 / 19 ، الوسائل 7 : 326 أبواب صلاة الجمعة ب 11 ح 15 . ( 4 ) أمال الطوسي : 704 ، الوسائل 7 : 328 أبواب صلاة الجمعة ب 13 ح 4 . ( 5 ) قرب الإسناد : 214 / 840 بتفاوت يسير ، الوسائل 7 : 326 أبواب صلاة الجمعة ب 11 ح 16 . ( 6 ) الكافي 3 : 420 الصلاة ب 74 ح 4 ، الوسائل 7 : 319 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 16 . ( 7 ) قرب الإسناد : 214 / 840 . ( 8 ) حكاه عنه في المختلف : 111 .