المحقق النراقي

149

مستند الشيعة

وأصرحيتها ، وأوفقيتها لعمومات المنع من النافلة بعد دخول الفريضة ، وغير ذلك . وجمع جمع من المتأخرين بينهما بفعلهما عند الزوال قبل تحققه ( 1 ) بشهادة رواية ابن عجلان : " إذا كنت شاكا في الزوال فصل ركعتين ، فإذا استيقنت الزوال فصل الفريضة " ( 2 ) . وهو أيضا يرجع إلى مذهب العماني . ولا يخفى أن بعد إيقاع التعارض بين ما ورد في الركعتين بخصوصهما وإسقاطهما ، تبقى عمومات : لا نافلة بعد الزوال ، وأن وقت الفريضة أول الزوال ، وما ضاهاهما مما تقدم ، خالية عن المعارض ، وبه تظهر قوة قول العماني ، ويتعين حال قيام الشمس والآن المتصل بالزوال ببعض ما مر أيضا . فرع : ظاهر إطلاق النصوص والفتاوي عموم استحباب العشرين وتقديمها لمن يصلي الجمعة أو الظهر . وعن نهاية الإحكام ما يشعر باختصاصه بالأول ( 3 ) ، ولا وجه له . ومنها : أن يجهر فيه بالقراءة في صلاة الجمعة والظهر . أما الأولى فبلا خلاف ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة مستفيضا ( 4 ) ; وتدل عليه صحيحة عمر بن يزيد وفيها : " وليقعد قعدة بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة " ( 5 ) .

--> ( 1 ) انظر : الرياض 1 : 191 . ( 2 ) الكافي 3 : 428 الصلاة ب 80 ح 3 ، التهذيب 3 : 12 / 39 ، الإستبصار 1 : 412 / 1574 ، الوسائل 7 : 318 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 ح 10 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 52 . ( 4 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 208 ، والعلامة في التذكرة 1 : 155 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 314 ، وصاحب الحدائق 8 : 189 . ( 5 ) التهذيب 3 : 245 / 664 ، الوسائل 7 : 313 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 6 ح 5 .