المحقق النراقي

107

مستند الشيعة

وخلافا للشهيد ( 1 ) ، بل نهاية الإحكام ( 2 ) ، بل ظاهر كل من اشترط الذكورية ( 3 ) ; للشك في ذكوريته التي هي سبب الوجوب . ويرد بمنع اشتراط الذكورية ، بل الشرط عدم الأنوثية ، فيشك في خروجه بعد ما علم دخوله في عنوان كل أحد ; نعم لو لم يخرج عن الطبيعتين جاء فيه الإشكال . الرابع : الحرية ، بالإجماع والأخبار ، فلا تجب على العبد مطلقا سواء كان قنا أو مدبرا أو مكاتبا لم يؤد شيئا ، وإن أمره المولى ; للعمومات . والإيجاب حين الأمر - لأن السقوط لرعاية حق المولى - استنباط مردود . نعم يمكن القول به حينئذ ; لوجوب إطاعته ، لا لخصوصية الصلاة . الخامس : انتفاء السفر فلا تجب على المسافر ، إجماعا فتوى ونصا . قالوا : المراد منه السفر الشرعي ، فتجب على من لم يقصد المسافة ، وناوي الإقامة عشرة ، والمقيم في بلد ثلاثين يوما ، وعن المنتهى الإجماع عليه ( 4 ) ولا تجب على كثير السفر والعاصي بسفره ، وفي المنتهى : لم أقف على قول لعلمائنا في اشتراط الطاعة بالسفر في السقوط ( 5 ) ، واستشكل فيه بعضهم ( 6 ) أقول : لا شك في عدم ثبوت حقيقة شرعية للسفر والمسافر ، فيجب الحكم بالسقوط عمن كان مسافرا عرفا ، وفي صدقه عرفا على من لم يقصد المسافة نظر ، فيكون داخلا تحت عمومات الجمعة ، ولكن يصدق على البواقي ، فالحكم فيها بالسقوط إلا من ثبت فيه الإجماع متجه .

--> ( 1 ) الذكرى : 232 . ( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 45 . ( 3 ) كالمعتبر والمنتهى راجع الرقم ( 1 ) من الصفحة السابقة وجامع المقاصد 2 : 385 . ( 4 ) المنتهى 1 : 322 . ( 5 ) المنتهى 1 : 322 . ( 6 ) انظر : الذخيرة : 300 .