المحقق النراقي
105
مستند الشيعة
لعدم ثبوت الترجيح بذلك في المقام . وإطلاق كلامهم بل صريح بعضهم عدم الفرق بين ما إذا علم كل فريق بالآخر ، أم لا ، مع حصول العلم بالاقتران بعد الفراغ ( 1 ) . واستشكل بعضهم في صورة عدم العلم ( 2 ) ، وهو في موقعه ، بل التحقيق - على ما علم وجهه - أن مع علم الفريقين تبطل الجمعتان ، ومع جهلهما تصح كلتاهما ، ومع الاختلاف تبطل جمعة العالم خاصة . الثالثة : أن يشتبه الحال إما باعتبار الاشتباه في تحقق سبق لإحداهما وعدمه ، أو باعتبار اشتباه السابقة منهما مع العلم بسبق إحداهما من أول الأمر أو بعد العلم بالسابقة ، وحكم الكل واضح على ما قدمناه . ثم على المختار إن بطلت جمعة واحدة دون الأخرى يعيد الأخرى الصلاة جمعة ، إن بقي وقتها بالاقتداء بالأولى إن أمكن ، أو التباعد من موضع الأولى بقدر النصاب ، وظهر إن لم يبق وقتها ، أو لم يمكن الاقتداء ولا التباعد . وإن بطلت الجمعتان يعيدها الطائفتان جمعة مجتمعتين على واحدة مع الوقت ، وظهرا بدونه . وللقوم فيما إذا اشتبه السبق أو السابقة في المعاد أقوال نشأت من حكمهم بصحة الجمعة السابقة ولو مع العلم بجمعة لاحقة ، وبطلان اللاحقة ولو مع عدم العلم ، ولا فائدة كثيرة في ذكرها على ما اخترناه .
--> ( 1 ) انظر : التذكرة : 150 ، والروض : 286 ، ومجمع الفائدة 2 : 370 . ( 2 ) كما في الذخيرة : 312 .