المحقق النراقي

85

مستند الشيعة

أو نقول : بعد إثبات صحة الفاقدة للعوض بالأصل تثبت صلايته بعدم الفصل ، فإن كل ما يصح من هذه الأفراد فهو صلاة قطعا . ثم على القول بالتعويض هل يجب أن يكون بتكرار ما يعلم من الحمد مقدما على غيره من القرآن أو الذكر - لأقربيته إلى الفاتحة كما في التذكرة ( 1 ) - ؟ أو بغيره من القرآن ؟ أو مطلق الذكر مقدما على التكرار - كما في شرح القواعد ( 2 ) ، لئلا يكون شئ واحد بدلا وأصلا - ؟ أو بأحد - الأولين وإلا فبالثالث ؟ أو بأحد الثانيين وإلا فبالأول ؟ أو التخيير بين الجميع ؟ . أوجه ، مقتضى بعض أدلة التعويض : الثالث ، ومقتضى الأصل : الأخير . واعتبار الأقربية ممنوع . واستلزام التكرار لوحدة الأصل والبدل غير مسلم ، لأن المكرر غير الأصل . وقيل : وعلى التعويض مطلقا تجب مراعاة الترتيب بين البدل والمبدل منه ، فإن علم الأول أخر البدل ، أو الآخر قدمه ، أو الطرفين وسطه بينهما ، أو الوسط حفه بهما ( 3 ) . ولا دليل تاما على وجوبه ، والأصل ينفيه . وإن كانت غير تامة ففي وجوب قراءتها [ مطلقا ] ( 4 ) أو عدمه كذلك ، أو التفصيل بين تسميته قرآنا وعدمها . أقوال ، أقواها : الثاني ! إذ الاجماع الذي هو الدليل في الآية التامة منتف هنا قطعا ، فالاكتفاء هنا بمطلق القراءة قوي ( 5 ) . وإن لم يعلم شيئا منها فإما يعلم شيئا من القرآن غيرها أم لا .

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 115 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 250 . ( 3 ) انظر : الروضة البهية 1 : 267 ، والرياض 1 : 158 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لتصحيح العبارة . ( 5 ) في ( ه‍ ) : أقوى .