المحقق النراقي

86

مستند الشيعة

فإن علمه وجبت عليه قراءته على الأشهر الأظهر ، بل قيل : إنه لا خلاف فيه ( 1 ) ، للنبوي المنجبر الآمر بقراءة القرآن بعد العجز بقوله : ( وإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ) ( 2 ) . وللاطلاقات المتقدمة . وصحيحة ابن سنان : ( إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام ثم لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ) ( 3 ) . وظاهر الشرائع التخيير بينه وبين مطلق الذكر ( 4 ) . وهو ضعيف لا أعرف وجهه . وإن لم يعلم يجب عليه الذكر ، للاجماع . لا للنبوي ومنطوق الصحيح ، لدلالة الأول على وجوب ذكر خاص لم يثبت الانجبار فيه ، وعدم صراحة الثاني في الوجوب . وهل الواجب مطلق الذكر كما ذهب إليه طائفة ( 5 ) ؟ أو التسبيح والتكبير كما هو ظاهر بعض مشايخنا ( 6 ) ؟ أو بضم التهليل معهما كجماعة منهم الشرائع ( 7 ) ؟ أو التحميد مع الثلاثة كبعضهم ( 8 ) ؟ أو مطلق الذكر والتكبير كما عن الخلاف ( 9 ) ؟

--> ( 1 ) كما في كشف اللثام 1 : 217 . ( 2 ) سنن البيهقي 2 : 380 . ( 3 ) التهذيب 2 : 147 / 575 ، الإستبصار 1 : 310 / 1153 ، الوسائل 6 : 42 أبواب القراءة ب 3 ح 1 . ( 4 ) الشرائع 1 : 81 . ( 5 ) منهم الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة 1 ) : 268 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 : 268 ( 6 ) انظر : الحدائق 8 : 112 . ( 7 ) الشرائع 1 : 82 ، ومنهم الشيخ في المبسوط 1 : 107 ، والعلامة في الإرشاد 1 : 253 . والفيض في المفاتيح 1 : 129 . ( 8 ) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 474 . ( 9 ) الخلاف 1 : 343 .