المحقق النراقي
84
مستند الشيعة
المعتبر والمنتهى ( 1 ) ، وفي صريح المدارك ( 2 ) ، والمعتمد . الحق هو الثاني ، للأصل . دليل الأول : توقف اليقين بالبراءة عليه . ودلالة الأمر بالحمد على وجوبه ووجوب هذا القدر ، ولا يسقط الثاني لسقوط الأول . وقوله تعالى : ( فاقرؤوا ما تيسر ) ( 3 ) . وقوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 4 ) خرج منه ما خرج بالاجماع فيبقى الباقي ومنه ما لا عوض فيه . ويجاب عن الأول : بأنه مع التعذر لم يعلم الاشتغال بالأزيد . وعن الثاني : بأن الدلالة التبعية منتفية بانتفاء المطابقة . وعن الثالث : بعدم الدلالة كما مر . وعن الرابع : بأنه لا يعلم أن المراد منه نفي الذات الذي هو الحقيقة ، لمعارضته مع إطلاق الصلاة علي الفاقدة لها في صحيحة ابن سنان الآتية ( 5 ) ، وفي أخبار سهو القراءة ( 6 ) ، ولا يتعين كون مجازه نفي الصحة . مع أنه على فرض تسليم الحقيقة تكون غاية ما يدل عليه نفي الصلاتية ، ولا بأس بتسليمه في المورد ولو مع التعويض ، ويلزمه عدم وجوب الصلاة عليه لعدم إمكانها - على ذلك - في حقه ، ويكون ما يجب عليه - بالاجماع وغيره - بدلا عن الصلاة ، ووجوبه بل مع تسميته في لسان المتشرعة صلاة لا يستلزم كونه صلاة حقيقة . فلا ، يفيد قوله : ( لا صلاة ) للمورد .
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 170 ، المنتهى 1 : 274 . ( 2 ) المدارك 3 : 341 . ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) عوالي اللآلئ 1 : 196 / 2 وج 2 : 218 / 13 وج 3 : 82 / 65 . ( 5 ) في ص 86 . ( 6 ) انظر : الوسائل 6 : 87 أبواب القراءة ب 27 وص 88 ب 28 .