المحقق النراقي
83
مستند الشيعة
تعينه لعدم إمكان الأخيرين غالبا سيما في كل صلاة ، فهما غير مقدوران كلية عادة ، فانحصر في الأول ( 1 ) . وفيه نظر لأنه قد يعلم الاقتدار على الائتمام في الصلاة الحاضرة . فإن تعذر لضيق وقت أو نحوه فإما يعلم بعض الفاتحة أو لا يعلم . فإن علم بعضها فإما يكون آية تامة أو غير تامة . فإن كانت تامة وجبت قراءتها بلا خلاف كما في الذخيرة والحدائق ( 2 ) ، بل إجماعا كما في المدارك ( 3 ) ، لاطلاقات الأمر بالقراءة وقراءة القرآن ( 4 ) الصادقة مع ذلك قطعا . تقييدها بالفاتحة بأخبارها مخصوص بالامكان البتة ، لعدم التكليف بما لا يمكن ، ولنحو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 5 ) . إلا أن الأول لا يدل على تعيين ما يعلم من الفاتحة ، والثاني غير دال كما مر مرارا . فإن ثبت الاجماع البسيط أو المركب كما هو الظاهر ، وإلا فالاكتفاء بمطلق القرآن قوي جدا . وهل يجب التعويض عن الباقي ؟ كما عن نهاية الإحكام وفي شرح القواعد ( 6 ) ، وعن روض الجنان نسبته إلى أكثر المتأخرين ( 7 ) ، أم لا ؟ كما عن ظاهر
--> ( 1 ) انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ) . ( 2 ) الذخيرة : 272 ، الحدائق 8 : 110 . ( 3 ) المدارك 3 : 343 . ( 4 ) من الأخبار الآمرة بقراءة القرآن صحيحة ابن سنان وفيها : ( لو أن رجلا دخل في الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزاه أن يكبر ويسبح ويصلي ) . منه رحمه الله تعالى . والرواية في التهذيب 2 : 147 / 575 ، الإستبصار 1 : 310 / 1153 ، الوسائل 6 : 42 أبواب القراءة ب 3 ح 1 . ( 5 ) عوالي اللآلئ 4 : 58 / 205 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 475 ، جامع المقاصد 2 : 251 . ( 7 ) روض الجنان : 262 .