المحقق النراقي

82

مستند الشيعة

والمروي في قرب الإسناد للحميري : عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي ، قال : ( لا يعتد بتلك الصلاة ) ( 2 ) . ويرد أصل الاشتغال بما مر من الاطلاق والرواية ، وتخصيص الاطلاق بالسورة لا وجه له . وعدم التبادر بعدم المضرة ، وإنما المضر تبادر الغير وهو ممنوع ، كيف ؟ ! مع أنه لو نذر أحد أن يقرأ سورة يحكمون بالبراءة بالقراءة عن المصحف قطعا ، بل يحملون مطلقات مرغبات التلاوة والقراءة على الأعم ، ولو رأوا حديثا أنه يستحب قراءة القرآن كل يوم كذا وكذا آية ، يحملونها على الأعم ، بل يجعلون القراءة من المصحف أولى وأتم . وأما المنع عن النظر إلى المصحف المفتوح ، فإنما هو على الكراهة وهي في المقام مسلمة ، مع أن النظر إليه لغير القراءة ربما يشوش القراءة ويختلط معها ، ففيه من المنع ما ليس فيما كان للقراءة . ورواية قرب الإسناد بالضعف الخالي عن الجابر ، مع أن في دلالتها على الوجوب نظرا ظاهرا ، لخلوها عن الدال عليه . نعم تدل على المرجوحية والكراهة وهي مسلمة . هذا كله مع الاختيار ، وأما بدونه فيجوز قطعا ، والظاهر أنه لا خلاف فيه . المسألة السابعة : من لم يعلم الفاتحة أو شيئا منها يجب عليه أحد الأمور الثلاثة : التعلم ، أو الائتمام ، أو متابعة القارئ ، من باب المقدمة ، إجماعا ، فإنه يجب أحد الأمرين من قراءة الحمد أو الائتمام ، وتحققه يتوقف على أحد الثلاثة . والأكثر لم يذكروا غير الأول ، ولعله من باب التمثيل كما قيل ، أو لأجل

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 195 / 742 ، الوسائل 6 : 107 أبواب القراءة ب 41 ح 2 .