المحقق النراقي
78
مستند الشيعة
يكون المعنى المجازي هو مطلق الاسكان فيما من شأنه التحريك ، مع أن منهم من أطلق الوقف على مجرد الاسكان ، ففي شرح الإرشاد للأردبيلي في مستحبات الأذان والإقامة : والوقف بمعنى إسكان أواخر الفصول هنا ( 1 ) . إلى غير ذلك مما مر . فإن قيل : يلزم أن لا يكون فرق بين الكلمات اللازمة الجزم وغيرها نحو : لم يفعل ويفعل ، بل بين النفي والنهي . قلنا : الفرق في المعنى واللفظ ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فبجواز التحريك وعدمه ، يحصل الامتياز حين الاسكان بالقصد ، وبما هو في الواقع من وجمد سبب الجزم وعدمه واقعا ، وهو كاف في التفرقة . وبذلك يظهر جواز الاسكان والوقف حال جهل الاعراب من غير إشكال ، لوجود الامتياز الواقعي . وتردد فيه في المنتهى ( 2 ) . وليس بشئ ، إذ لا دليل على وجوب العلم بالاعراب ، بل لو كان كذلك لزم بطلان صلاة أكثر العجم ، بل العرب ، لتعلمهم مواضع الوقوف من الحمد والسورة موقوفة من غير علمهم بإعرابها . ثم بما ذكرنا ظهر أيضا جواز الوقف بالحركة فيما يجوز فيه الوقف ، للأصل ، وعدم الخروج عن العربية ، وعدم وجوب القراءة العربية لو ثبت عدم قراءة العرب هكذا . ولو كان بعده همزة الوصل يظهرها ، لأن الثابت وصلها عند اتصال المتحرك معها ، وكذا لو أسكن ما قبلها من غير توقف لعدم الحركة الموجبة لوصلها ، كما في فصول الأذان والإقامة عند عدم التوقف . هذا كله في أصل الاعراب . وأما وصفه من الاشباع كما يفعله القراء بل العرب أيضا ، فلا يجب وإن واظب عليه العرب ، لصدق الضمة وأخواتها على غير
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 172 . ( 2 ) المنتهى 1 : 27 .