المحقق النراقي

69

مستند الشيعة

إذا كان نسيانا ) ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . خلافا للمحكي في المبسوط عن بعض الأصحاب ( 2 ) وفي التنقيح عن ابن حمزة ( 3 ) فقالا بالركنية . لعمومات نفي الصلاة بانتفاء الفاتحة ( 4 ) . وكون القراءة فريضة ، لدلالة قوله تعالى : ( فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ) ( 5 ) بضميمة الاجماع على عدم وجوب القراءة في غير الصلاة عليه ، وكل ما كان فريضة فهو ركن كما مزح به جماعة ( 6 ) ، وتشير إليه الصحاح الثلاثة المتقدمة . ويضعف الأول : بوجوب تخصيص العام بالخاص . والثاني : بمنع الفريضة أولا ، كما صرح به في الصحاح الثلاثة ، ومنه تبطل دلالة الآية ، لأنهم عليهم السلام أعلم - بمواقعها ، مع أن فيها محل كلمات أخر ، منها عدم أولوية تخصيص عموم : ( ما تيسر ) بالحمد والسورة ، وتقييد إطلاق القراءة بحالة الصلاة ، عن حمل الأمر على الاستحباب . ومنع الكلية ثانيا ، والصحاح لا تدل على أزيد من أن السنة ليست بركن ، وأما أن كل فريضة ركن فلا . وهاهنا مسائل . المسألة الأولى : تتعين قراءة الحمد في الفريضة بالاجماع المحقق والمحكي

--> ( 1 ) الكافي 3 : 348 الصلاة ب 35 ح 3 ، التهذيب 2 : 146 / 570 ، الوسائل 6 : 90 أبواب القراءة ب 29 ح 2 . ( 2 ) المبسوط 1 : 105 . ( 3 ) التنقيح 1 : 197 . ( 4 ) انظر : الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1 . ( 5 ) المزمل : 20 . ( 6 ) منهم صاحب الحدائق 8 : 92 ، وقال الوحيد في شرح المفاتيح ( المخطوط ) : كل جزء من أجزاء العبادة يكون الأصل ركنيته لها حتى يثبت من الشرع عدم الركنية .