المحقق النراقي

61

مستند الشيعة

ويندفعان بما مر . وهل يجب جعل السجود حينئذ أخفض من الركوع ؟ . ظاهر الأكثر نعم ، بل قيل : إنه قطعي ( 1 ) لما يأتي في المضطجع والمستلقي بضميمة عدم الفرق . وفيه : أن ما يأتي فيهما غير دال على الوجوب ، بل غايته الرجحان وهو مسلم . ولو لم يتمكنا من الايماء بالرأس يومئان بالعين لهما بالاجماع ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى وجوب الركوع والسجود عليهما إجماعا وعدم القول بالاتيان بهما بوضع آخر ، وبعض مطلقات إيماء المريض . ويضعان شيئا على الجبهة وجوبا ، لما مر . والمضطجع إن تمكن من السجود بوضع الجبهة على الأرض وجب ، لأدلته ، واستصحابه ، واختصاص أدلة الايماء بحال عدم الامكان كما هو الغالب في غير الجالس ، ويشعر به قوله : ( ولن يكلف الله ما لا طاقة له به ) في ذيل موثقة سماعة ( 2 ) . وإن لم يتمكن منه يومئ - هو والمستلقي - بالرأس مع إمكانه ، لاطلاق المرسلة المتقدمة ( 3 ) ، والمرسلة الأخرى وفيها : ( إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه وإلا فوجهوه إلى القبلة ، ومروه فليومئ برأسه ، يجعل السجود أخفض من الركوع ( 4 ) . وبدونه يومئان بالعين ، لمرسلة محمد بن إبراهيم : في المستلقي ، قال : ( فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم يسبح ، ثم يفتح عينيه ، ويكون فتح عينيه رفع رأسه

--> ( 1 ) كما في الرياض 1 : 157 . ( 2 ) المتقدمة في ص 56 . ( 3 ) في ص 56 . ( 4 ) الفقيه 1 : 236 / 1038 ، الوسائل 5 : 485 أبواب القيام ب 1 ح 16 .