المحقق النراقي

62

مستند الشيعة

من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم يسبح ، فإذا فتح فتح عينيه ، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ) ( 1 ) . وقريبة منها مرسلته الأخرى ( 2 ) . وهما وإن كانتا مطلقتين ولكن يجب تقييدهما بعدم إمكان إلا بماء بالرأس ، للمرسلتين المتقدمتين المقيدتين بحال الامكان قطعا ، فيكون أخص منهما . ولا يضر ورود الأخيرتين في المستلقي ، لعدم الفصل . ولا عدم دلالتهما على الوجوب ، لذلك . وفي وجوب وضع شئ على الجبهة في السجود وجعله أخفض من الركوع في حالتي الايماء بالرأس والعين ، وجهان . الأظهر : الأول في الأول ، لموثقة سماعة في المضطجع - مع عدم الفصل في المستلقي - المؤيدة بسائر الأخبار المتقدمة . وفي الثاني : الثاني ، للأصل ، وعدم الدافع ، إلا قوله : ( ويجعل سجوده أخفض من الركوع ) في إحدى المراسيل المتقدمة ( 3 ) وهو - مع اختصاصه بالايماء بالرأس وعدم ثبوت عدم الفاصل بل ثبوت وجوده - لا يثبت الوجوب . وورود : ( ليجعل ) في بعض النسخ لا يفيد ) لوروده في الأكثر بقوله : ( ويجعل ) . والظاهر أن الأعمى العاجز عن الايماء بالرأس يومئ بعصر العينين ، لعدم سقوط الركوع والسجود عنه إجماعا ، وعدم قول بغير هذا النحو . المسألة العاشرة : من عجز في الأثناء عن حالة انتقل إلى ما دونها بلا خلاف

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 176 / 393 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ذيل حديث : 13 ( 2 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 12 ، الوسائل 5 : 484 أبواب القيام ب 1 ذيل حديث 13 . ( 3 ) وهي مرسلة الفقيه ، راجع ص 56 الهامش ( 6 ) ، وقد ورد فيها ( جعل ) بصورة الماضي .